عاشت بلدة “كاستيل دي فيرو” بإقليم غرناطة الإسباني، يوم الأحد 15 مارس، فصلا جديدا من مآسي الهجرة غير النظامية، بعد العثور على جثث ثلاثة أشخاص قضوا نحبهم غرقا، كانوا ضمن رحلة على متن قارب صغير يضم 20 شخصا انطلقوا من السواحل المغربية.
وتعود تفاصيل الواقعة المؤلمة إلى منتصف نهار الأحد، حين تلقت عناصر الحرس المدني إخطارا بوجود أشخاص في عرض البحر يصارعون الأمواج.
وعلى الفور، سخرت السلطات الإسبانية مروحية تابعة للحرس المدني ووحدات من الإنقاذ البحري في محاولة لإنقاذ الركاب، غير أن الموت كان أسرع، حيث تم انتشال ثلاث جثث من طرف العناصر الأمنية، فيما تمكن 17 شخصا آخرين من النجاة بعد أن اضطروا لمغادرة القارب والوصول إلى الشاطئ سباحة في ظروف قاسية.
وأفادت مصادر رسمية أن الناجين الـ17، الذين وصفت حالتهم الصحية بالجيدة رغم هول التجربة، نقلوا إلى ميناء “موتريل” لتلقي الرعاية اللازمة، في حين جرى نقل جثامين الضحايا الثلاثة إلى معهد الطب الشرعي في غرناطة لإخضاعها للتشريح وتحديد أسباب الوفاة بدقة.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء مرة أخرى على المخاطر الجسيمة التي تحدق بالمهاجرين في “رحلات الرعب” عبر البحر، حيث تظل سواحل الأندلس شاهدة على نهاية مأساوية لأحلام الكثيرين الباحثين عن ضفة أخرى، في وقت تواصل فيه السلطات في البلدين جهودها لمكافحة شبكات التهجير السري وتأمين الحدود البحرية.


