في خطوة جديدة ضمن سعيها للحد من تدفق المهاجرين عبر بحر المانش، أعلنت السلطات الفرنسية، يوم الخميس، عن رفع قيمة المساعدة المالية المخصصة لبرنامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، لتصل إلى 3,500 يورو كحد أقصى.
وجاء هذا القرار تماشيا مع الاتفاق الموقع بين باريس ولندن، ويستهدف الجنسيات الأكثر تواجدا بين المهاجرين الذين يعبرون البحر بشكل غير قانوني، والذين صدرت بحقهم أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية.
وبموجب التعديلات الجديدة، ارتفع سقف المساعدة الأساسية من 1,200 إلى 2,200 يورو، مع اعتماد سقف معزز يصل إلى 3,500 يورو بدل 2,500 يورو سابقا. كما يشمل الإجراء المهاجرين الذين أعيدوا إلى فرنسا في إطار اتفاق “واحد مقابل واحد” الموقع بين باريس ولندن صيف هذا العام.
وكشفت بيانات المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج أن 6,908 مهاجرين استفادوا من البرنامج خلال عام 2024، بزيادة طفيفة بلغت 2,36٪ مقارنة بعام 2023، وكانت الجنسيات الجورجية والألبانية، إلى جانب مواطني المغرب وتونس والجزائر، الأكثر استفادة.
ومن أبرز التعديلات أيضا أن صرف المساعدة أصبح يتم دون النظر إلى تاريخ تبليغ أمر مغادرة الأراضي الفرنسية، بعدما كان هذا التاريخ يؤثر سابقا على قيمة المبلغ الممنوح.
رغم ذلك، تواجه هذه الإجراءات انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، التي تعتبر البرنامج وسيلة للضغط الاقتصادي على المهاجرين بدل أن يكون حلا إنسانيا دائما. كما يواجه الاتفاق الفرنسي-البريطاني نفسه اعتراضات من منظمات الإغاثة والمعارضة السياسية في بريطانيا.
وتشير الأرقام الميدانية إلى محدودية فعالية هذه السياسات، إذ وصل أكثر من 39 ألف شخص إلى السواحل البريطانية منذ مطلع يناير 2025، متجاوزين إجمالي عدد العابرين خلال 2024، ما يعكس استمرار رحلات الهجرة الخطيرة عبر المانش رغم محاولات الردع.


