الأكثر مشاهدة

وداعا للاستيراد؟ المغرب يرفع شعار “صنع في بلادي” للأجهزة الطبية ويستهدف 30% من حصة السوق

تتأهب المملكة المغربية لدخول ناد كبار مصنعي الأجهزة الطبية عالميا، عبر استراتيجية طموحة تهدف إلى مضاعفة الإنتاج المحلي ليصل إلى 1.8 مليار درهم (حوالي 200 مليون دولار) بنهاية العقد الحالي. وتأتي هذه الخطوة لرفع حصة “المنتج الوطني” إلى 30% في السوق المحلية، تقليصا للارتهان للخارج وتعزيزا لـ “السيادة الطبية” التي باتت أولوية قصوى منذ جائحة كورونا.

يشهد قطاع الأجهزة الطبية بالمغرب طفرة حقيقية؛ حيث تقدر قيمته الحالية بأكثر من 7 مليارات درهم، مع نمو سنوي يتراوح بين 7% و10%. ورغم أن الإنتاج المحلي لا يغطي حاليا سوى 15% من احتياجات السوق، إلا أن الفيدرالية المغربية للصناعات الصحية، التي تمثل 100 شركة وتسيطر على 90% من السوق، تراهن على الاستثمارات الجديدة لقلب هذه الموازين.

لدعم هذا الطموح، شهد شهر فبراير الجاري توقيع اتفاقية إطار للشراكة (2026-2030) بين وزارتي الصناعة والصحة والفيدرالية المغربية للصناعات الصحية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب. وتهدف هذه الشراكة إلى تأمين سلاسل التزويد، وتحفيز الاستثمار، وإطلاق دراسة تقنية لتحديد أولويات الأجهزة القابلة للتصنيع محليا بشروط تنافسية ومستدامة.

- Ad -

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكدت نعيمة نصر، المديرة العامة المنتدبة للفيدرالية، أن المغرب تجاوز مرحلة تصنيع المستلزمات البسيطة كالكمامات والضمادات، ليصل إلى معدات القسطرة، ومستلزمات المختبرات، وأطقم الاختبارات السريعة. وأضافت نصر أن نجاح تجربتي “السيارات والطيران” يشكل حافزا ملهما للقطاع الطبي لتحقيق اختراقات مماثلة قائمة على الابتكار وبراءات الاختراع.

ولتحقيق هذه الأهداف، يطالب الفاعلون في القطاع بضرورة تعزيز “الأفضلية الوطنية” في المشتريات الحكومية (التي تستحوذ على 70% من السوق)، وإرساء مسار سريع (Fast-track) لمنح التراخيص التنظيمية، بالإضافة إلى حماية المنتجات المغربية بمعايير جودة دولية تسهل مأمورية التصدير نحو الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة