الأكثر مشاهدة

30 كيلومترا تفصلهم عن لقمة العيش.. هل يبتلع مشروع “منصة الأغذية” الكبرى حقوق صغار الكسابة بمكتسبات سوق الجملة؟

دخل البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد حدادي، على خط الجدل المثار حول قرار نقل أسواق الجملة الكبرى بالعاصمة الاقتصادية، عبر توجيه سؤال كتابي إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يتمحور حول ضمانات الحماية الاجتماعية والمهنية للشغيلة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في أعقاب قرار ترحيل سوق الجملة للخضر والفواكه، والمجازر، وسوق السمك من قلب الدار البيضاء إلى منطقة “حد السوالم” بإقليم برشيد (على بعد 30 كلم)، في إطار مخطط طموح لتحويل المدينة إلى “ميتروبول” عالمي يواكب التحديات الاقتصادية الراهنة.

وحسب المعطيات التي ساقها النائب البرلماني، فإن المشروع الذي يحمل اسم “المنصة المتكاملة للأغذية الزراعية”، رصدت له ميزانية ضخمة تقارب 1.5 مليار درهم، بمساهمة من الجماعة الحضرية، ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، ووزارة الداخلية، وجماعة حد السوالم، ومن المرتقب أن تكون جاهزة بحلول منتصف عام 2027.

- Ad -

ورغم الأهداف التنموية للمشروع، إلا أن قرار التنقيل أثار هواجس مشروعة لدى آلاف التجار واليد العاملة، الذين يخشون فقدان مصادر رزقهم التاريخية وتضرر الفئات الهشة التي تعتمد على هذه الأسواق لتأمين احتياجاتها اليومية بأسعار معقولة، لاسيما مع تعذر التنقل اليومي لمسافات طويلة وارتفاع تكاليف الشحن واللوجستيك.

وفي هذا السياق، تساءل حدادي عن التدابير الاستباقية التي ستتخذها الوزارة الوصية للحفاظ على مكتسبات المهنيين الذين قضوا عقودا في هذه المنشآت، وكيفية ضمان استمرارية أنشطتهم داخل المنصة الغذائية الجديدة ذات المواصفات الدولية، دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن أو تشريد اليد العاملة البسيطة.

مقالات ذات صلة