دخل النزاع القضائي بين صانع المحتوى المغربي عبد الإله، الشهير بلقب “مول الحوت”، وأستاذه السابق منعطفا جديدا، بعدما قرر الأخير المطالبة بتعويض مدني قيمته 30 مليون سنتيم، إثر تعثر كافة مساعي الصلح الودية التي قادها تلميذه السابق لإنهاء ملف “التشهير” المعروض أمام القضاء.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأستاذ أصر على سلك المساطر القانونية إلى نهايتها، رغم مبادرة “مول الحوت” التي وثقها في شريط فيديو، أظهر توجهه إلى المؤسسة التعليمية حاملا باقة ورد ونسخة من القرآن الكريم، مع وعد بالتكفل بمناسك العمرة لأستاذه كعربون اعتذار، وهي الخطوة التي لم تلق قبولا لدى الطرف المطالب بالحق المدني.
وتعود فصول هذه القضية المثيرة للجدل إلى شريط فيديو انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه “مول الحوت” وهو يصور أستاذه في الشارع العام، مجريا مقارنة اعتبرها متابعون “مهينة” بين وضعيته المادية الحالية وامتلاكه لسيارة فاخرة، وبين الوضع المادي المتواضع لأستاذه، مذكرا إياه بعبارة سابقة مفادها أنه “لن يحقق النجاح في حياته”.
وفي أول تفاعل له مع قيمة التعويض المالي الكبير، أبدى صانع المحتوى استغرابه من سقف المطالب المادية، موجها تعليقا ساخرا دعا فيه أستاذه للمشاركة في برنامج “لالة العروسة” للفوز بشقة تعادل قيمتها المبلغ المطلب به، وهو التعليق الذي زاد من حدة النقاش الرقمي حول القضية.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي والحقوقي أن لجوء الأستاذ للقضاء يأتي كرد اعتبار لـ “هيبة المربي” التي تعرضت للخدش جراء المحتوى الرقمي الذي حاول تكريس التفوق المادي على القيمة العلمية والتربوية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة لردع التجاوزات التي تحول الحياة الخاصة للمواطنين إلى مادة للاستعراض والاستهزاء على منصات “تيك توك” وفيسبوك.


