الأكثر مشاهدة

خريطة “نفق القرن” تتضح.. منطقة كامارينال هي المفتاح لربط إفريقيا وأوروبا في 30 دقيقة

يخطو مشروع النفق تحت البحري الذي سيربط المغرب بإسبانيا خطوات تاريخية متسارعة، بعدما كشفت دراسات تقنية حديثة وتمويلات جديدة عن ملامح هذا الورش “العملاق” الذي يمتد على مسافة 65 كيلومترا، واعدا بربط القارتين الإفريقية والأوروبية في رحلة لا تتجاوز 30 دقيقة.

وفي تطور بارز، أفرجت الحكومة الإسبانية في منتصف مارس 2026 عن غلاف مالي جديد لتسريع الدراسات التقنية لهذا المشروع الذي تشرف عليه الشركة الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (SECEGSA). وحسب المخطط التقني، سيربط النفق بين منطقة “فيخير دي لا فرونتيرا” بضواحي قادس ومدينة طنجة المغربية، حيث سيمتد قرابة 40 كيلومترا من المسار تحت التراب الإسباني ليتحول إلى معبر سككي فائق السرعة تحت مياه المضيق.

ووفقا لما أورده موقع [OKDiario]، فإن المشروع الذي ظل لسنوات يوصف بـ”الخيالي”، بات اليوم قابلا للتنفيذ تقنيا حسب خبراء شركة “هيرنكنشت إيبيريكا”؛ إذ أكدت التحليلات إمكانية الحفر في منطقة “عتبة كامارينال” المعقدة جيولوجيا، رغم التحديات الهندسة القصوى في أعماق تصل إلى نحو 500 متر تحت سطح البحر.

- Ad -

وفي سياق التنسيق الثنائي، وقع وزيرا النقل المغربي والإسباني، كريم زيدان وأوسكار بوينتي، مذكرة تفاهم تطلق مرحلة تمتد لثلاث سنوات مخصصة لدراسة النشاط الزلزالي والديناميكا الجيوديناميكية للمضيق، بما في ذلك مخاطر “تسونامي”. وتعد هذه الخطوة ضرورية قبل إطلاق طلب عروض “نفق الاستطلاع” المرتقب في عام 2027.

هندسيا، سيتكون المشروع من أنبوبين سككيين بمسار واحد، تتوسطهما رواق مركزي للخدمات، مع توفير ممرات عرضية كل 340 متراً لضمان سلامة الركاب، بالإضافة إلى منطقة توقف آمنة في أعمق نقطة من المسار للتدخلات الطارئة.

هذا ومن المرتقب أن تنطلق حملة أبحاث بحرية قبل يونيو 2026 لنمذجة قاع البحر بتقنية ثلاثية الأبعاد (3D)، في مشروع تقدر تكلفته في الجانب الإسباني وحده بأزيد من 8.5 مليار يورو. وفي حال جاءت النتائج إيجابية، فإن المرحلة التمهيدية للحفر قد تستغرق ما بين ست إلى تسع سنوات، لتضع اللبنة الأولى لأهم شريان حياة يربط ضفتي المتوسط.

مقالات ذات صلة