تستعد السلطات البلجيكية، خلال الأسبوع الجاري، لاستلام بارون المخدرات الدولي “منير (ن)”، المتحدر من مدينة جينك، بعد رحلة تسليم مرتقبة من كولومبيا تحت حراسة أمنية مشددة؛ وهو الذي يشتبه في كونه حلقة وصل رئيسية في تهريب الكوكايين بين أمريكا اللاتينية والموانئ الأوروبية.
منير البالغ من العمر 43 سنة، سينقل جوا من العاصمة بوغوتا، حيث كان يقبع خلف القضبان منذ توقيفه في فبراير 2025 بمدينة بارانكويلا، في عملية أمنية واسعة النطاق ثمرة تعاون وثيق بين السلطات الكولومبية والبلجيكية والبريطانية. ووفقا لما ذكرته صحيفة “Het Laatste Nieuws”، فقد أكدت نيابة ليمبورغ قرب موعد التسليم، استنادا إلى مذكرة توقيف فورية صدرت بحقه عقب إدانته غيابيا سنة 2021 بالسجن سبع سنوات.
وكشفت التحقيقات أن الموقوف كان يعتبر بمثابة “المنسق الميداني” لكارتيل البلقان في أمريكا اللاتينية، حيث نسج علاقات وطيدة مع تنظيم “كلان ديل غولفو” (Clan del Golfo) الإجرامي، وهو من أقوى المنظمات الكولومبية المسلحة.
وعن أسلوب العمل “المبتكر” للشبكة، أوضحت الأبحاث أنهم كانوا يشحنون ما يصل إلى 300 كيلوغرام من الكوكايين أسبوعيا، عبر إخفائها داخل صناديق معدنية مغناطيسية تثبت مباشرة على هياكل السفن التجارية من الخارج. ويتم استرداد هذه الشحنات في عرض البحر قبل دخول السفن إلى موانئ أنتويرب أو روتردام، في محاولة ذكية للإفلات من الرقابة الجمركية التقليدية داخل الأرصفة.
بوصول “منير (ن)” إلى بلجيكا، يطوي القضاء فصلا من فصول مطاردة واحد من أخطر الرؤوس المدبرة لتهريب السموم البيضاء نحو القارة العجوز، في انتظار ما ستسفر عنه محاكمته من أسرار جديدة حول امتدادات الشبكات الدولية.


