الأكثر مشاهدة

تحول رقمي مذهل بالمغرب: 33% من المواطنين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في حياتهم

كشف استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة “سونيرجيا”، ونشرت تفاصيله جريدة “الصباح” في عددها الصادر اليوم الأربعاء 20 يناير 2026، عن تحول جذري في علاقة المغاربة بالتكنولوجيا الحديثة؛ حيث انتقل الذكاء الاصطناعي من “مجهول مثير للريبة” إلى “أداة يومية لا غنى عنها” لدى فئات واسعة من المجتمع.

وأظهرت بيانات الاستطلاع أن نسبة المغاربة الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي قفزت لتصل إلى 33% خلال سنة 2026، مسجلة ارتفاعا قياسيا بمقدار 27 نقطة مئوية مقارنة بسنة 2023 التي لم تتجاوز فيها النسبة 6%. واللافت أن هذا الشغف الرقمي يزداد حضورا في صفوف النساء، وفئة الشباب (18-24 عاما)، وسكان جهات الشمال والشرق، بالإضافة إلى تغلغله الملحوظ في الأوساط القروية.

أداة للدراسة والعمل.. وحتى “الصداقة”

وبحسب المصدر ذاته، فإن 86% من المستعملين يعتبرون هذه التقنيات مفيدة ومهمة في حياتهم، حيث يتصدر “البحث عن المعلومة” قائمة مجالات الاستخدام بنسبة 67%، يليه “الدراسة” بنسبة 48%، ثم “العمل” بنسبة 34%. ولم يتوقف الأمر عند الجوانب المهنية، بل امتد لإنتاج المحتوى البصري والنصي، وحتى استخدامه في المحادثات ولعب دور “الصديق” لدى البعض.

- Ad -

وعلى صعيد الأدوات الأكثر شعبية، يواصل “شات جي بي تي” (ChatGPT) تسيده للمشهد بنسبة استخدام بلغت 89%، متبوعا بمنصة “جيميناي” (Gemini) بنسبة 29%، ثم “ديب سيك” (DeepSeek) و”ميتا إي أي” (Meta AI)، وصولا إلى “ميدجورني” (Midjourney) المتخصص في الصور.

وفي مؤشر يعكس درجة “الارتباط” بهذه الأدوات، صرح 19% من المستجوبين بأنهم يجدون صعوبة بالغة أو يستحيل عليهم العيش دون ذكاء اصطناعي، بينما ترى الغالبية (63%) أنها لا تزال قادرة على العيش دونه بشكل عادي. ويشكل هذا الواقع الجديد قطيعة تامة مع تمثلات سنة 2023، حينما كان 86% من المغاربة لم يسمعوا أصلا بهذه التقنيات، وكان نصف من يعرفونها يعتبرونها “خطرا على البشرية”.

مقالات ذات صلة