أعلن المكتب الوطني للمطارات عن تحقيق الشبكة المطارية الوطنية لأداء “تاريخي” خلال سنة 2025، حيث استقبلت مطارات المملكة ما مجموعه 36.3 مليون مسافر، وهو ما يمثل طفرة نوعية ونموا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. وتعكس هذه الأرقام نجاعة التوجهات الاستراتيجية للمملكة، مدفوعة بزخم رياضي وسياحي استثنائي.
وأكد المكتب الوطني للمطارات، في بلاغ رسمي له، أن هذه النتائج المتميزة تعد ثمرة مباشرة لاستراتيجية “مطارات 2030″، التي تهدف إلى تموقع المغرب كمحور جوي إقليمي ووجهة دولية رائدة. وقد ساهم النجاح الباهر لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” في تعزيز هذه الدينامية، من خلال التدفق الكبير للمشجعين والوفود الدولية، مما أثبت جاهزية البنيات التحتية لاستباق الطلب المتزايد وتحسين تجربة المسافرين.
شهدت سنة 2025 تجاوز عدة عتبات رمزية في المطارات المحورية؛ إذ عزز مطار الدار البيضاء مكانته كقطب قاري بتجاوزه حاجز 11 مليون مسافر، مدعوما بمخطط تطوير شركة الخطوط الملكية المغربية. من جهته، دخل مطار مراكش المنارة نادي “العشرة ملايين مسافر” لأول مرة في تاريخه، مؤكدا جاذبية المدينة الحمراء كمنصة سياحية عالمية.
وفي مفاجأة إيجابية، سجل مطار الرباط – سلا نموا استثنائيا بنسبة 26 في المائة، متجاوزا عتبة المليوني مسافر، بينما واصل مطار طنجة وتيرة نموه القوية بنسبة 17 في المائة. واستحوذت المطارات الخمسة الكبرى (الدار البيضاء، مراكش، أكادير، طنجة، والرباط) على حصة الأسد بنسبة ناهزت 90 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي بالمملكة.
ولم تقتصر نتائج النمو على الأقطاب الكبرى، بل امتدت لتشمل المطارات الجهوية في إطار سياسة الإدماج الترابي. حيث سجلت مطارات الصويرة، بني ملال، الرشيدية، والعيون نسب نمو مهمة، بفضل الاستثمارات المنجزة وإحداث خطوط جوية جديدة، مما يعكس توزيعا تدريجيا ومتوازنا لحركة النقل الجوي يخدم التنمية الاقتصادية لمختلف المجالات الترابية.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الحصيلة الاستثنائية تجسد تنسيقا وثيقا بين المكتب ومختلف الشركاء المؤسساتيين (وزارة الداخلية، الأمن الوطني، الدرك الملكي، الجمارك، ووزارة النقل)، وتؤكد انخراط المملكة في مسار نمو مستدام يعزز جاذبيتها وإشعاعها الدولي في أفق استحقاقات 2030.


