الأكثر مشاهدة

“بـ 39 سنة حبسا وسوار إلكتروني”.. كيف نجح عقل “كوكايين أنتويرب” في الإفلات من قبضة تركيا والاختباء بالمغرب؟

نجح بارون المخدرات الشهير “عبد الإله المسعودي”، ذو الجنسية المزدوجة (البلجيكية-المغربية)، في تنفيذ عملية هروب هوليوودية من الأراضي التركية، واضعا حدا لسنوات من الملاحقة الدولية بعد استقراره مؤخرا فوق التراب المغربي.

وتمكن المسعودي (41 عاما)، الذي يعد أحد العقول المدبرة لعمليات استيراد الكوكايين عبر ميناء “أنتويرب” البلجيكي، من الإفلات من الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه في إسطنبول منذ سبتمبر 2023. ورغم تقييده بـ “سوار إلكتروني” ومنعه الرسمي من مغادرة التراب التركي، استغل “الهارب” ثغرات أمنية لمغادرة البلاد، في وقت أكدت فيه وزارة العدل البلجيكية أن آخر طلب لتسليمه قوبل بالرفض من طرف أنقرة مطلع هذا الشهر.

وتلاحق المسعودي أحكام قضائية ثقيلة في بلجيكا تصل في مجموعها إلى 39 سنة سجنا نافذا، فضلا عن غرامات مالية تقدر بعشرات الملايين من اليورو لفائدة خزينة الدولة. وقد كشفت التحقيقات الأمنية، بناء على فك شفرات رسائل “Sky ECC” المشفرة، تورطه العميق في الجريمة المنظمة، بدءا من مزارع القنب الهندي وصولا إلى تزعم شبكات دولية للاتجار في السموم البيضاء.

- Ad -

ويرى مراقبون أن اختيار المسعودي للمغرب كمحطة نهائية يعكس استراتيجية مدروسة لمراوغة القضاء الأوروبي، مستفيدا من المبدأ القانوني الذي يقضي بعدم تسليم المملكة لمواطنيها الحاملين للجنسية المغربية إلى دول أجنبية. وبهذا، ينضم المسعودي إلى قائمة تضم على الأقل ثلاثة من كبار المجرمين الفارين الذين سلكوا المسار ذاته (دبي، تركيا، ثم المغرب) للإفلات من القبضة الأمنية الدولية.

وفي مقابل هذا المستجد، تحاول الحكومة البلجيكية الحفاظ على ضغوطها عبر القنوات الدبلوماسية، حيث أكدت أن شبكة ضباط الاتصال التابعة لها تتابع “الوضع عن كثب” بالتنسيق مع السلطات المغربية المختصة، لمتابعة مآل هذا الملف القضائي الشائك.

مقالات ذات صلة