الأكثر مشاهدة

قطاع الصحة بفاس: تخصيص 39.6 مليون درهم لاقتناء نظام متطور للجراحة الروبوتية

في خطوة عملاقة تضع العاصمة العلمية للمملكة على خارطة الطب الرقمي العالمي، أعلنت مديرية التجهيزات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تخصيص غلاف مالي ضخم قدره 39.6 مليون درهم، لإحداث نظام متطور للجراحة الروبوتية على مستوى عمالة فاس. هذا المشروع الطموح يأتي في إطار تحديث العرض الصحي الوطني ودمج الذكاء الاصطناعي في أدق التخصصات الطبية.

وقد أطلقت الوزارة طلبا دوليا لعروض الأثمان لاقتناء هذا النظام الجراحي الفريد، الذي يعتمد على تقنيات المساعدة الروبوتية الموجهة للاستعمال في حزمة واسعة من التخصصات الحساسة؛ تشمل الجراحة العامة، جراحة المسالك البولية، أمراض النساء، جراحة الصدر، جراحة الأطفال، إضافة إلى جراحة الأنف والأذن والحنجرة.

ويتميز النظام المرتقب بقدرة هائلة على الاندماج مع ما لا يقل عن 33 أداة جراحية دقيقة، مما يتيح للأطقم الطبية إجراء عمليات معقدة في مناطق حيوية بالجسم يصعب الوصول إليها بالطرق الجراحية التقليدية. وبفضل أدوات مرنة قابلة للتوجيه في مختلف الاتجاهات، مدعومة برؤية ثلاثية الأبعاد (3D) آنية ومباشرة، يضمن هذا الجهاز دقة متناهية وأمانا مطلقا للمرضى أثناء التدخلات الجراحية.

- Ad -

ويتألف هذا النظام التكنولوجي من منصتين للتحكم عن بعد مخصصتين للجراحين، وأربعة أذرع روبوتية متعددة الوظائف تعمل بتناغم تام مع نظام تصوير متطور يعتمد على كاميرا مزدوجة العدسة. كما يتضمن النظام وحدة خاصة لعرض وتسجيل العمليات الجراحية، مما يسمح للجراح بالحفاظ على تركيزه الكامل داخل الحقل الجراحي، مع إمكانية التواصل الفوري مع فريقه الطبي عبر نظام صوتي مدمج.

ولا تقتصر فوائد هذا “الروبوت الجراح” على العمليات الميدانية فحسب، بل يفتح آفاقا واعدة في مجال التكوين المستمر للأطباء؛ حيث يتم نقل حركات يد الجراح بشكل فوري ودقيق إلى الأذرع الروبوتية، مما يحول قاعات الجراحة بفاس إلى مراكز مرجعية للابتكار والممارسة الطبية عالية الجودة، تعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية.

مقالات ذات صلة