نجحت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، في وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في النصب والاحتيال، روعت ساكنة العاصمة الاقتصادية باستخدام أسلوب “السماوي” والإيقاع بالضحايا عبر خديعة “استخراج الكنوز”.
وجاء تفكيك هذه الشبكة عقب توقيف شخصين يشتبه في كونهما العقل المدبر لعمليات الاستدراج، حيث كشفت التحقيقات الأمنية عن سقوط ما لا يقل عن 40 ضحية في شباك هذه العصابة على صعيد مدينة الدار البيضاء، ثمانية منهم سجلوا شكاياتهم رسميا بمنطقة عين السبع الحي المحمدي.
وأفاد مصدر أمني مطلع، أن المشتبه فيهما اعتمدا خطة “سيكولوجية” محكمة للإيقاع بالضحايا؛ إذ كانوا يوهمونهم بامتلاك معلومات دقيقة حول كنوز مدفونة أو مبالغ طائلة تحتاج لمبالغ مالية بسيطة “كعربون” أو مساهمة لتسهيل عملية استخراجها.
وبمجرد استلام الأموال، يتوارى أفراد الشبكة عن الأنظار، تاركين ضحاياهم في مواجهة “سراب” الوعود الزائفة.
وأكدت الأبحاث أن الشبكة كانت تستغل بذكاء ثغرات الطمع وقلة الخبرة لدى البعض، مقدمين أنفسهم في ثوب “الخبراء” بالكنوز، قبل أن يختفوا دون ترك أي أثر مادي.
هذا وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، في خطوة أمنية قوية لتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين وحمايتهم من أساليب النصب التقليدية المتجددة.


