الأكثر مشاهدة

جدل مغربي حول انتقال 400 صانع تقليدي للعمل في الجزائر ومخاوف من استنساخ موروث “الزليج”

أثارت تقارير متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، موجة عارمة من الجدل والوجوم في الأوساط المهنية والحقوقية بالمغرب، إثر الحديث عن انتقال نحو 400 صانع تقليدي مغربي للعمل في الجارة الجزائر، بموجب عقود عمل وصفت بـ “المغرية”.

ووفقا للمعطيات الرائجة، فإن الأمر لا يتوقف عند حدود التشغيل في مشاريع عادية، بل يمتد ليشمل حصول هؤلاء الحرفيين على علاوات مالية وامتيازات خاصة مقابل تقديم دورات تكوينية ونقل خبراتهم “الدقيقة” في مجالات الصناعة التقليدية والحرف اليدوية للأيدي العاملة المحلية هناك، وهو ما اعتبره مراقبون “نزيفا” للخبرة المغربية المتوارثة.

وقد أججت هذه الأنباء مخاوف جدية لدى المتابعين والنشطاء المغاربة، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات حارقة حول حماية الموروث الثقافي المغربي، خاصة في ظل المنافسة المحمومة بين دول المنطقة على تسجيل عناصر التراث لدى المنظمات الدولية. وانصبت أغلب الانتقادات على خطورة نقل أسرار حرفة “الزليج المغربي”، التي تعد رمزا للهوية البصرية والمعمارية للمملكة.

- Ad -

وفي ردود أفعال غاضبة، شدد عدد من النشطاء على ضرورة تدخل الجهات الوصية بشكل عاجل لوضع ضوابط صارمة تقنن تنقل الصناع التقليديين نحو الخارج في مهام تكوينية، محذرين من أن غياب آليات واضحة لحماية هذا الموروث يفتح الباب على مصراعيه أمام استغلاله أو إعادة إنتاجه خارج الحدود المغربية، وبنسبه لهويات ثقافية أخرى، مما قد يمس بأصالته وتفرده التاريخي.

ويبقى السؤال المطروح أمام وزارة الصناعة التقليدية والجهات المعنية: إلى أي حد يمكن حماية “سر الصنعة” المغربية من التحول إلى بضاعة عابرة للحدود تباع وتشترى في مزاد المنافسة الإقليمية؟

مقالات ذات صلة