شهد ميناء طنجة المتوسط، مساء السبت، حالة استنفار جمركي عقب إحباط محاولة تهريب كمية معتبرة من الذهب، في واقعة تعكس يقظة مصالح المراقبة أمام تنامي أساليب التهريب عبر المعابر البحرية.
وحسب معطيات متوفرة، فإن العملية جرت خلال تفتيش روتيني لسيارة نفعية قادمة من فرنسا على متن رحلة بحرية، قبل أن تثير شكوكا دفعت عناصر الجمارك إلى إخضاعها لمراقبة دقيقة. هذا التفتيش أسفر عن ضبط ثلاث وأربعين قطعة من الذهب، يفوق وزنها الإجمالي تسعمائة غرام، كانت مخبأة بعناية داخل حقيبة يدوية، دون أي تصريح لدى المصالح المختصة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشخص المعني بالواقعة، وهو مسافر مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، وُضع رهن الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، تحت إشراف الجهات المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن ظروف وملابسات هذه المحاولة، ورصد أي امتدادات محتملة لها.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة الجمارك لمواجهة التهريب بمختلف أشكاله، خاصة في ظل الارتفاع اللافت لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، وما يرافق ذلك من محاولات لاستغلال المعابر الحدودية في أنشطة غير مشروعة، من بينها تبييض الأموال والإضرار بالاقتصاد الوطني.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلات حول شبكات تهريب المعادن النفيسة، وحدود ما يتم إحباطه مقارنة بما قد يمر دون رصد، في معركة يومية تخوضها المصالح المختصة لحماية الحدود والأسواق.


