في استجابة عاجلة للأرقام الصادمة التي سجلتها حوادث السير بالمملكة، وقعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) وشركة “غلوفو المغرب”، اتفاقية تعاون استراتيجية تروم إرساء ثقافة جديدة للسلامة الطرقية في قطاع التوصيل، وحماية مستعملي الدراجات النارية من أخطار الطريق.
وعلى هامش الندوة الدولية “مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك”، رسم وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، صورة قاتمة للوضع الطرقي؛ حيث كشف أن هذه الفئة تمثل 45% من مجموع قتلى حوادث السير برسم سنة 2025. وأكد الوزير أن المغرب يفقد سنويا نحو 2300 شخص من مستعملي الدراجات، مع تسجيل ارتفاع مهول في عدد القتلى بنسبة 63% خلال العقد الأخير (2015-2024)، مما جعل التحرك الحكومي والمهني ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.
ووقع الاتفاقية كل من بناصر بولعجول، المدير العام لـ”نارسا”، وحمزة ناصيري بناني، المدير العام لـ”غلوفو المغرب”، بهدف خفض معدلات الحوادث عبر آليات عملية تشمل:
- التكوين التكنولوجي: اعتماد أنظمة رصد ذكية لتقييم سلوكيات القيادة لدى السائقين وتصحيحها فورا.
- الرقابة الإدارية: جمع لوحات ترقيم الدراجات العاملة في التوصيل وتسليمها للجهات المختصة لضمان المتابعة الدقيقة.
- نظام الحوافز: إطلاق حملات تحسيسية ومبادرات تشجيعية تمنح مكافآت للسائقين الملتزمين بقوانين السير وميثاق السلامة.
وتسعى هذه الشراكة إلى صياغة ميثاق شامل للسلامة يضم كافة المتدخلين، مع التركيز على تغيير العقلية السائدة في قطاع التوصيل الذي يعتمد على السرعة، واستبدالها بمعايير القيادة الآمنة، لضمان أن لا يكون “توصيل الطلبات” سببا في إزهاق الأرواح.


