تسببت الاضطرابات الجوية العنيفة التي تشهدها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط في شلل جزئي لحركة النقل البحري بين ضفتي المغرب وفرنسا؛ حيث أعلنت شركة الملاحة الفرنسية “لاميريديونال” (La Méridionale) عن إلغاء رحلاتها المبرمجة للأيام المقبلة، مرجعة القرار إلى “ظروف بحرية خطيرة” تهدد سلامة الركاب والسفن.
وفقد تم إخطار وزارة النقل واللوجستيك المغربية بهذا التوقف الذي يأتي في ذروة عطل أعياد الميلاد ورأس السنة. ويشمل قرار الإلغاء رحلتين رئيسيتين:
- الرحلة المنطلقة من مارسيليا باتجاه طنجة المتوسط، والتي كانت مبرمجة اليوم الخميس 25 دجنبر 2025.
- رحلة العودة من طنجة المتوسط نحو مارسيليا، والمقررة يوم السبت 27 دجنبر 2025.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن العودة التدريجية للحركة الطبيعية لن تتم قبل يوم الأربعاء 31 دجنبر، وهو التاريخ المتوقع لاستئناف السفن رحلاتها من الميناء المغربي.
خلف هذا القرار ارتباكا في مخططات سفر حوالي 474 راكبا (236 في رحلة الذهاب و238 في رحلة الإياب). ولتطويق تداعيات هذه الأزمة، سارعت الشركة الفرنسية إلى وضع خطة تعويضية مرنة تضع أمام المسافرين المتضررين ثلاث خيارات:
- تأجيل الرحلة بدون مصاريف إضافية (حسب توفر المقاعد).
- إلغاء السفر مع استرداد كامل لمبلغ التذكرة.
- إلغاء السفر مقابل “قسيمة شراء” (Avoir) مع مكافأة إضافية بقيمة 50 يورو.
وعلى الرغم من طابع الاستعجال، أكدت المعطيات أن عملية التواصل مع الركاب كانت سلسة، حيث تم إخطار جميع المعنيين عبر قنوات الاتصال المتاحة. وتتقدم معالجة الملفات بوتيرة سريعة؛ إذ بلغت نسبة تسوية الوضعيات 90% لرحلة اليوم الخميس، و70% بالنسبة لرحلة يوم السبت المقبل، في محاولة للتقليل من حدة الخسائر المعنوية والمادية للمسافرين في هذه الفترة الحساسة من السنة.


