تحولت زيارة الستريمر الأمريكي الشهير “آيشو سبيد” (IShowSpeed) إلى الجارة الجزائر من رحلة ترويجية كان يُفترض أن تلمع صورة السياحة والملاعب المحلية، إلى “كابوس” حقيقي انتهى بطرده وإهانته وسط أجواء من الفوضى، تزامنا مع مباراة “السوبر” بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة بملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة.
وبعد جولة سياحية شملت الجنوب الجزائري، قرر “سبيد” البالغ من العمر 21 عاما خوض تجربة “الديربي العاصمي” لنقل حماس الجماهير إلى متابعيه الذين وصل عددهم في البث المباشر إلى رقم قياسي ناهز 49 مليون مشاهد. إلا أن هذه الفرصة الذهبية للترويج لصورة البلاد تبخرت حين تعرض الشاب الأمريكي لمضايقات وشتائم في الشوارع، قبل أن يتطور الأمر في الملعب إلى رميه بالقارورات وطره بشكل مهين أمام أنظار العالم.
صدمة “العنصرية” في ملعب “مانديلا”
وأثارت المشاهد المنقولة مباشرة ردود فعل غاضبة، لا سيما في الأوساط الأمريكية التي لم تتردد في تفسير ما حدث بأنه “فعل عنصري” مبني على لون بشرة المؤثر العالمي. وما زاد من حدة الصدمة هو وقوع هذه الممارسات في ملعب يحمل اسم الرمز العالمي لمكافحة العنصرية “نيلسون مانديلا”، مما أعطى صورة سلبية للغاية عن المناخ الرياضي والاجتماعي في البلاد.
وفي مشاهد مؤثرة وثقها البث المباشر، ظهر “دارين واتكينز” (الاسم الحقيقي لسبيد) في حالة ذهول وتساؤل عما اقترفه، حيث صرح بحسرة: “أنا غير مرغوب بي هنا، ومن الأفضل أن أرحل.. جئت فقط لمشاهدة مباراة كرة قدم”. ورغم اعترافه بتلقي الحب من بعض المعجبين في بداية رحلته، إلا أن ما حدث في الملعب جعله عاجزا عن الفهم.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد طرح تساؤلات جدية حول قدرة الجماهير المحلية على استيعاب الضيوف العالميين؛ ففي الوقت الذي زار فيه “سبيد” ملاعب أسطورية كملعب “بوكا جونيورز” بالأرجنتين دون أدنى مضايقة، وجد نفسه في الجزائر عرضة لسلوكيات قد تستغل لتشويه سمعة البلاد دوليا وتكريس صورة الانغلاق.


