خيم الحزن على مدينة وهران الجزائرية مساء أمس، بعدما تحولت أجواء الاحتفالات بفوز المنتخب السنغالي بكأس أمم إفريقيا إلى فاجعة إنسانية، أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة خمسة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة، في حوادث متفرقة شهدتها شوارع المدينة.
وأفادت مصادر محلية أن الفرحة باللقب القاري، الذي حققه “أسود التيرانجا” على حساب المنتخب المغربي، لم تدم طويلا في بعض أحياء وهران؛ حيث لقي طفل مصرعه في حادث دهس مأساوي تحت عجلات سيارة كانت تشارك في مسيرات الاحتفال. وفي حادث منفصل وقع بوسط المدينة، لفظ شخص ثان أنفاسه الأخيرة وسط حالة من الفوضى العارمة والاكتظاظ المروري الكبير الذي ميز ليلة أمس.
وفي تفاصيل صادمة نقلتها مصادر من عين المكان، سجلت إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، غير أن أوضاعهم الصحية تدهورت بشكل مقلق بسبب ما وصف بـ”التأخر الكبير” في وصول سيارات الإسعاف.
وبحسب شهادات المواطنين، فقد ظل بعض الجرحى ممددين في الشارع لأزيد من ساعتين في انتظار نقلهم إلى المستشفيات، مما زاد من حالة الاحتقان والاستياء في صفوف الحاضرين الذين عاينوا غياب التدخل السريع للمصالح الاستعجالية.
وكانت عدة مدن جزائرية، وعلى رأسها وهران، قد شهدت خروجا مكثفا لمواطنين احتفالا بالنتيجة، إلا أن غياب التنظيم في بعض المناطق حول هذه التجمعات إلى بؤر للفوضى والمخاطر المرورية.


