مع إسدال الستار على العام الجاري، زفت شركة الطيران العالمية “ريانير” خبرا سارا للمملكة المغربية، باختيارها مدينة الرباط ضمن قائمة “الخمسة الكبار” لأكثر الوجهات العالمية جذبا وتطورا لسنة 2026. هذا التصنيف يضع “عاصمة الأنوار” جنبا إلى جنب مع لآلئ أوروبية عريقة، في اعتراف دولي صريح بجاذبيتها السياحية المتنامية.
هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة استراتيجية توسعية ضخمة للعملاق الإيرلندي؛ حيث أعلنت الشركة رسميا عن تدشين قاعدة جوية جديدة في الرباط ابتداء من أبريل 2026، مجهزة بطائرتين مستقرتين في المطار. هذا القرار سيرفع عدد الخطوط الجوية التي تربط العاصمة المغربية بكبريات الحواضر الأوروبية إلى 20 خطا مباشرا، مما يجعل مطار الرباط-سلا محورا استراتيجيا في خريطة النقل الجوي القاري.
وفي وصفها للوجهة المغربية، اعتبرت “ريانير” أن الرباط تجسد المزيج المثالي بين عراقة التاريخ وحداثة العصر، مشيدة بهندستها المعمارية الأنيقة، وإطلالاتها الساحلية الساحرة، وحراكها الثقافي المتسارع. وصنفت الشركة العاصمة كوجهة “لا غنى عنها” للمسافرين الباحثين عن تجربة أصيلة بأسعار في المتناول، تزامنا مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية وثقافية عالمية كبرى.
وما يضفي طابع “الاستثناء” على هذا الاختيار، هو أن الرباط كانت المدينة الوحيدة في أفريقيا ومنطقة “مينا” التي اقتحمت هذا التصنيف العالمي المرموق، متفوقة على وجهات تقليدية. وقد شاركت الرباط منصة التتويج مع كل من براتيسلافا (سلوفاكيا)، تيرانا (ألبانيا)، بسكارا (إيطاليا)، وغدانسك (بولندا)، مما يكرس مكانة المملكة كقطب سياحي رائد لا يكتفي بالمنافسة الإقليمية بل يتجاوزها نحو الريادة الدولية.
بفضل هذه الخطوات العملاقة، يبدو أن عام 2026 سيكون عاما تاريخيا لمطار الرباط-سلا، وللسياحة المغربية التي تواصل تحطيم الأرقام القياسية وتحويل الأنظار نحو “أجمل عواصم العالم”.


