الأكثر مشاهدة

المغرب ضمن أول 5 دول ترسل جنودا لحفظ السلام في غزة: تفاصيل خطة “مجلس السلام” بواشنطن

في خطوة تعكس انخراطه في التحركات الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، برز المغرب ضمن أول خمس دول التزمت بإرسال جنود للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات مقترحة لحفظ السلام، وذلك خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ”مجلس السلام” الذي انعقد، اليوم الخميس، في واشنطن.

وجاء الإعلان على لسان الفريق جاسبر جيفرز، قائد القوة المدنية-العسكرية المزمع تشكيلها، إذ أوضح أن المهمة الأساسية لهذه القوة ستقوم على شقين رئيسيين؛ أولهما خلق بيئة آمنة ومستقرة بشكل مستدام داخل قطاع غزة، وثانيهما تمكين لجنة الإدارة المحلية من إجراء مسح شامل للبنى التحتية تمهيدا لإعادة الإعمار.

وأوضح جيفرز أن القوة المقترحة ستعمل ضمن هيكل قيادة موحد من خلال “قوات عمل مشتركة” ستكون بمثابة المقر القيادي لكامل القوة متعددة الجنسيات، مشيرا إلى أن الخطة العملياتية تقضي بنشر القوة في خمسة قطاعات مختلفة داخل غزة، بحيث يتمركز في كل قطاع لواء مستقل.

- Ad -

وأضاف المسؤول الأمريكي أن الانتشار سيبدأ أولا في قطاع رفح، على أن يتوسع تدريجيا “قطاعا وراء قطاع” ضمن أهداف متوسطة الأجل ترمي إلى ترسيخ الاستقرار على كامل التراب الغزي.

وكشف المسؤول العسكري أن الخطة تتضمن، في مراحلها المتقدمة، نشر نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام، إضافة إلى 12 ألف رجل شرطة، فضلا عن برامج تدريب مخصصة لطواقم العمل المحلية، بما يعزز الجاهزية الأمنية والمؤسساتية في المرحلة الانتقالية.

وفي السياق ذاته، أعلن جيفرز أن الدول الخمس الأولى التي التزمت بإرسال جنود للمشاركة في القوة هي المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما تطوعت كل من مصر والأردن لتولي مهام تدريب عناصر الأمن. واعتبر أن هذه الخطوات تمثل “أساسا عمليا” لتحقيق الأمن والازدهار والسلام المستدام الذي يحتاجه القطاع.

ويأتي هذا التطور في إطار انطلاق الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تأسيسه في 15 يناير الماضي، قبل أن يعتمد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نونبر 2025، ويطلق رسميا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وخلال كلمته الافتتاحية في اجتماع واشنطن، شدد ترامب على أن اللقاء يمثل “الأهم”، مؤكدا أن الهدف هو “تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها”. وكان قد أعلن الأحد الماضي أن الدول الأعضاء في المجلس ستكشف عن تعهدات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إلى جانب نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.

ويعد “مجلس السلام” أحد أربعة هياكل خصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة وفق الخطة الأميركية، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية. وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار القطاع وإدارته مؤقتا عقب وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الأول الماضي، قبل أن يعلن ترامب لاحقا توسيع مهامه لتشمل التعامل مع نزاعات عالمية أخرى.

مقالات ذات صلة