حسمت محكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، الجدل القضائي الطويل المحيط بملف محمد زيان، بعدما قررت تأييد الحكم الابتدائي القاضي بسجنه خمس سنوات نافذة، لتضع بذلك حدا لمسار ماراثوني من التقاضي عبر مختلف الدرجات والمحاكم.
ويأتي هذا القرار النهائي بعد سلسلة من المحطات القانونية المتباينة؛ حيث سبق للمحكمة ذاتها أن أصدرت في 8 ماي 2025 حكما استئنافيا قضى بإدانة زيان بثلاث سنوات سجنا نافذا، مخفضة بذلك الحكم الابتدائي الذي كان قد حدد العقوبة في خمس سنوات.
بيد أن هذا المسار شهد منعطفا جديدا بعد تدخل محكمة النقض، التي قررت نقض الحكم الاستئنافي وإعادة الملف إلى “نقطة الصفر” أمام هيئة قضائية جديدة بمحكمة الاستئناف، والتي انتهت اليوم إلى تأكيد وإعادة العمل بمنطوق الحكم الابتدائي الصادر سابقا.
وتعود فصول هذه القضية إلى متابعة محمد زيان بتهم ثقيلة تتعلق بـ “التورط في اختلاس وتبديد أموال عمومية” كانت مخصصة للحزب المغربي الحر، وهي التهم التي شكلت جوهر النزاع القانوني، وظل المتابع ينفيها جملة وتفصيلا خلال كافة مراحل المحاكمة والدفوعات التي قدمها دفاعه.
وبهذا النطق، يكون القضاء قد أسدل الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في ردهات المحاكم، مؤكدا ثبوت التهم المنسوبة لزيان وفقا للاقتناع الصميم للهيئة القضائية التي باشرت الملف في شكله الجديد، لتدخل العقوبة الحبسية (خمس سنوات) حيز التنفيذ النهائي.


