الأكثر مشاهدة

أزمة “مضيق هرمز” تضرب السياحة البريطانية نحو المغرب: زيادة في أسعار التذاكر بـ 50%

تواجه التدفقات السياحية البريطانية نحو وجهة المغرب تحديات غير مسبوقة، إثر التداعيات المتسارعة للصراع في منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت تلقي بظلالها القاتمة على قطاع الطيران العالمي. وأدت المخاوف من نقص إمدادات وقود الطائرات إلى قفزات “جنونية” في أسعار التذاكر، مما دفع بآلاف السياح من المملكة المتحدة إلى إعادة النظر في مشاريع سفرهم نحو المملكة المغربية.

وأفادت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة “ذا ميرور” البريطانية، بأن إغلاق “مضيق هرمز” أثار حالة من الذعر في صناعة الطيران؛ حيث سجل سعر “الكيروسين” الأوروبي مستوى تاريخيا غير مسبوق بتجاوزه حاجز 1600 دولار للطن.

هذا الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأولية ترجمته شركات الطيران إلى زيادة في أسعار التذاكر تراوحت ما بين 30 و50%. وبالنسبة لعائلة بريطانية مكونة من أربعة أفراد كانت تخطط لقضاء عطلتها في المغرب، فإن هذه الزيادة تعني تحمل عبء مالي إضافي يقدر بنحو 600 جنيه إسترليني، وهو مبلغ دفع بالكثيرين إلى إلغاء حجوزاتهم.

- Ad -

وأمام أزمة التزويد بالوقود، بدأت شركات الطيران في وضع “خطط طوارئ” تقشفية، تشمل تقليص عدد الرحلات المبرمجة، وإلغاء الخطوط الجوية الأقل ربحية بشكل كامل، مما يهدد سلاسة الربط الجوي بين لندن والمطارات المغربية.

وفي مفارقة اقتصادية، استغلت السياحة الداخلية في بريطانيا هذا المناخ المتربص بالرحلات الدولية؛ حيث سجلت وكالات التأجير المحلية طفرة قياسية في الحجوزات بلغت 235% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وفضل السياح البريطانيون اللجوء إلى الأرياف الإنجليزية كبديل “آمن ومضمون” بعيدا عن تقلبات الأسعار والمخاطر اللوجستية المرتبطة بالوجهات الخارجية.

وبعيدا عن الجانب المالي، فإن “مناخ عدم اليقين” بات المحرك الأساسي لخيارات المسافرين؛ إذ أصبحت الوجهات الأجنبية التي كانت تحظى بإقبال واسع، ومن بينها المغرب، تعاني من تراجع مؤقت لصالح “سياحة القرب”، وهو ما يستدعي يقظة من الفاعلين السياحيين المغاربة لمواجهة هذه المتغيرات الطارئة في السوق البريطانية.

مقالات ذات صلة