في قرار قضائي لافت، أصدرت المحكمة الابتدائية بالعرائش حكما أثار نقاشا واسعا، بعدما ألزمت رجلا بأداء مبلغ إجمالي يصل إلى 516 ألفا و500 درهم لفائدة طليقته، موزعا بين 500 ألف درهم كمتعة، إضافة إلى 4 آلاف درهم لسكن العدة و12 ألف درهم نفقة لطفليه خلال فترة العدة.
وجاء هذا الحكم نهاية شهر نونبر، عقب دعوى رفعها الزوج مطلع شتنبر يطالب فيها بالتطليق للشقاق بدعوى استحالة استمرار الحياة الزوجية. ورغم عقد جلستين للصلح، إلا أن المحكمة تأكدت من أن العلاقة الزوجية فقدت كل عناصر الاستمرار بعد عشر سنوات من الزواج، ما جعلها تعلن فشل محاولات رأب الصدع.
واعتمدت هيئة الحكم في قرارها على المادتين 94 و83 من مدونة الأسرة، واللتين تلزمان المحكمة بمحاولات الصلح أولا، وضمان حقوق الزوجة ثانيا في حالة وقوع الطلاق، بما فيها المتعة والنفقة والسكن.
الحكم أثار ردود فعل مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي بين من يعتبره إنصافا للزوجة وتعويضا عن سنوات العشرة، وبين من يراه رقما كبيرا قد يشكل أعباء مالية ثقيلة على الأزواج في حالات مماثلة.
ويبقى هذا القرار واحدا من الأحكام التي تعيد إلى الواجهة النقاش الدائم حول تقدير المتعة وكيفية تحديد مبالغها، خاصة عندما يتعلق الأمر بزواج طويل انتهى بشقاق لم تنفع معه كل محاولات الصلح.


