تعيش مدينة قلعة السراغنة على وقع فضيحة غذائية جديدة، بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي بمدينة ابن جرير من توقيف صاحب معمل للمصبرات، عقب ضبط كمية ضخمة من المخللات غير الصالحة للاستهلاك داخل وحدته الصناعية بالحي الصناعي النخيل 2.
وبحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ“آنفا نيوز”، فإن العملية جاءت في سياق تحركات مكثفة للدرك، بعد الاشتباه في أن منتجات هذا المعمل يتم توجيهها للأسواق رغم عدم احترامها للمعايير الصحية. وخلال التدخل، جرى حجز أكثر من 500 برميل من المخللات الفاسدة، في كمية تظهر حجم المخاطر التي كانت تهدد صحة المستهلكين.
وتعود شرارة هذا الملف إلى عملية سابقة نفذتها عناصر الدرك بابن جرير، عندما جرى توقيف سيارة محملة بكميات من الفلفل المخلل (الهريسة) كانت تستعد للدخول إلى أحد الأسواق. وأسفرت تلك العملية عن كشف معطيات خطيرة قادت إلى تفكيك ما يشبه شبكة مصغرة لإنتاج وتوزيع مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك.
توقيف صاحب المعمل يمثل خطوة أولى فقط في مسار قانوني قد يكشف عن تورط أطراف أخرى، خاصة مع تزايد الشبهات حول طرق التصنيع والتخزين، ومدى احترام المعايير الصحية الأساسية.
الفضيحة أعادت إلى الواجهة سؤالا مؤرقا:
كم من وحدة صناعية أخرى تشتغل بعيدا عن المراقبة؟ وكم من مواد غذائية وصلت إلى مائدة المواطن دون أن يعلم أنها تهدد صحته؟
ملف مفتوح، وتحقيقات مستمرة، والشارع ينتظر كشف جميع خيوط هذه الفضيحة التي تهدد الأمن الغذائي للآلاف.


