أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الخميس، بوضع شخص رهن تدبير الحراسة النظرية، إثر تورطه في قضية مثيرة تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال، في واقعة حبست الأنفاس بجوار أسوار المؤسسة القضائية.
تعود تفاصيل الواقعة حينما أقدم المشتبه فيه على انتحال صفة وكيل الملك، موهما أحد المتقاضين بقدرته على التدخل لإلغاء برقية بحث صادرة في حقه، مقابل مبلغ مالي قدره 5000 درهم. غير أن يقظة النيابة العامة بابتدائية مراكش مكنت من نصب كمين محكم، أسفر عن ضبط المشتكى به متلبسا بعد تسلمه المبلغ المذكور في محيط المحكمة.
ولم تقف تداعيات القضية عند حدود التلبس، بل امتدت لتكشف عن معطيات “صادمة” أثناء إجراء تفتيش قانوني بمسكن الموقوف؛ حيث عثرت العناصر الأمنية على مكتب مجهز يحتوي على ترسانة من الطوابع الرسمية والملفات التي تم حجزها لاستغلالها في البحث.
والمفاجأة الأكبر تمثلت في ضبط مبالغ مالية ضخمة داخل المنزل تقدر بـ 5 ملايين درهم (500 مليون سنتيم)، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مصدر هذه الأموال وامتدادات أنشطة المشتبه فيه.
وتواصل السلطات القضائية تحقيقاتها المعمقة في هذه النازلة، لترتيب المسؤوليات القانونية والكشف عن أي ضحايا محتملين آخرين، في رسالة قوية تؤكد صرامة القضاء في مواجهة السلوكات التي تمس بقدسية المهن القضائية وتستغل حاجة المتقاضين.


