الأكثر مشاهدة

لأول مرة في إسبانيا: 51% من الموقوفين في يوم واحد “أجانب”.. المغاربة والجزائريين في الصدارة

كشفت بيانات أمنية حديثة وغير مسبوقة في إسبانيا عن تحول بارز في ديناميكية الاعتقالات اليومية، حيث أظهرت الإحصائيات أن عدد الموقوفين من الأجانب بات يتجاوز عدد المواطنين الإسبان في يومية العمل الأمني، وهي الأرقام التي تسلط الضوء على تركز أمني مكثف في الحواضر الكبرى والمناطق السياحية.

ووفقا لتقرير أوردته صحيفة “The Objective”، استنادا إلى حصيلة يوم عمل نمطية (الأربعاء 18 مارس 2026)، فقد بلغ إجمالي الموقوفين في عموم البلاد 1033 شخصا، من بينهم 527 يحملون جنسيات أجنبية، ما يعني أن نسبة الأجانب بلغت 51% من مجموع الاعتقالات اليومية.

وتشير القراءة الجغرافية لهذه البيانات إلى أن هذه الظاهرة تتركز بشكل أساسي على طول الممر المتوسطي وجزر البليار والعاصمة مدريد. وسجلت منطقة مدريد لوحدها 160 موقوفا أجنبيا من أصل 250 اعتقالا يوميا، في حين سجلت إقليم كتالونيا أعلى نسبة وطنية، حيث وصلت نسبة الأجانب بين الموقوفين إلى 72%.

- Ad -

وفي سياق متصل، تشير البيانات الواردة من منطقة “نافار” إلى تسجيل حالات “تعدد العود” في جرائم الاعتداء على الممتلكات، كما نسبت لعام 2025 غالبية جرائم الاعتداءات الجنسية والقتل والسرقات المسجلة بالمنطقة لمواطنين أجانب، لاسيما المنحدرين من دول المغرب والجزائر، وفق المصدر ذاته.

هذه الحركية الأمنية انعكست بشكل مباشر على التركيبة البشرية للسجون الإسبانية؛ إذ يمثل الأجانب حاليا واحدا من كل ثلاثة سجناء، بإجمالي يتجاوز 20,500 فرد. وفي كتالونيا، أصبح الأجانب يشكلون الأغلبية المطلقة داخل المؤسسات السجنية منذ عام 2023.

اللافت في التقرير هو الأرقام المتعلقة بالأجيال الشابة؛ فمن بين 1207 سجينا تقل أعمارهم عن 22 عاما يقضون عقوبات حبسية فوق التراب الإسباني، ولد ما يقرب من 56% منهم خارج الحدود الإسبانية، ما يضع السياسات الإدماجية والمنظومة الأمنية أمام تحديات بنيوية كبرى في ظل التحولات الديمغرافية والأمنية التي تشهدها الجارة الشمالية.

مقالات ذات صلة