في جلسة ماراثونية امتدت لزهاء خمس ساعات واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار عن واحدة من أكثر قضايا “الاتجار بالبشر” إثارة للجدل في سنة 2026، بإدانة أسماء بارزة في عالم “التيك توك”.
وقضت الهيئة القضائية، في تمام الساعة الثالثة صباحا، بإدانة التيكتوكر الشهير المعروف باسم “مولينكس” ووالدة تيكتوكر آخر يدعى “آدم بنشقرون”، بـ 6 سنوات سجنا نافذا لكل منهما، مع الحكم على كل واحد منهما بغرامة مالية قدرها مليون درهم، بعد ثبوت تورطهما في تهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي لقاصر.
وتوبع المتهمان بتهم زلزلت الرأي العام، شملت “الاستغلال الجنسي لقاصر دون 18 سنة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي إطار عابر للحدود الوطنية”، بالإضافة إلى نشر وتوزيع مواد إباحية تتعلق بقاصر، والإخلال العلني بالحياء، والمس بالحياة الخاصة. وكشفت المحاكمة عن تفاصيل صادمة أدلت بها والدة بنشقرون حول شبكة منظمة وصفتها بأنها “المسؤولة عما حدث لابنها”، وهي الاعترافات التي حاول الدفاع استغلالها لتوضيح سياق تورطها.
من جانبه، قدم التيكتوكر آدم بنشقرون (الذي يقضي عقوبة حبسية في ملف منفصل) شهادة مدوية أمام المحكمة، كشف فيها عن تعرضه لأبشع أنواع الاستغلال منذ سنوات. واتهم بنشقرون “مولينكس” باستدراجه لممارسة الجنس مع أشخاص من جنسيات خليجية في فيلات بمراكش وطنجة مقابل مبالغ مالية مهمة كانت ترسل لوالدته، مشيرا إلى وجود أشرطة فيديو توثق تلك الوقائع، ومؤكدا أن خيوط هذه الشبكة تمتد بين المغرب وتركيا.
ورغم تمسك “مولينكس” بإنكار كافة التهم المنسوبة إليه، مدعيا أنه التقى آدم مرة واحدة فقط بطنجة، إلا أن هيئة المحكمة، وبعد الاستماع لمرافعات النيابة العامة التي طالبت بأقصى العقوبات ولدفوعات الدفاع، اقتنعت بوقوف المتهمين خلف هذه الجرائم، لتصدر أحكامها التي وضعت حدا لنشاط هذه الشبكة التي استغلت الفضاء الرقمي لأغراض إجرامية.


