خيم وشاح من الحزن والأسى على إقليم الجديدة، زوال أمس الأربعاء 11 مارس 2026، إثر وقوع فاجعة طرقية مروعة بجماعة “أولاد رحمون”، أودت بحياة ستة أشخاص من بينهم ثلاث نساء، فيما أصيب ثمانية آخرون بجروح وصفت بالخطيرة، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف مخاطر نقل العمال الزراعيين.
ووقعت النازلة المأساوية على مستوى الطريق الإقليمية رقم 3443 بمحاذاة “دوار الحوانتة”، حين فقد سائق سيارة من الحجم الكبير كانت تنقل عمالا زراعيين السيطرة على المقود، مما أدى إلى انقلاب المركبة بشكل عنيف، لتتحول رحلة البحث عن “لقمة العيش” إلى مأساة حقيقية أدمت قلوب ساكنة المنطقة.
وفور إخطارها، استنفرت الواقعة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، الذين هرعوا إلى مكان الحادث لتأمين المحيط والإشراف على عمليات الإنقاذ المعقدة.
وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة صوب المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالجديدة والمستشفى المحلي بأزمور لتلقي الإسعافات الضرورية، بينما تم إيداع جثامين الضحايا بمستودع الأموات.
وباشرت مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقاتها الميدانية لتحديد الأسباب الدقيقة الكامنة وراء انحراف المركبة وانقلابها. وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجددا على “النزيف” المستمر في المسالك القروية، والحاجة الملحة لتشديد الرقابة على شروط السلامة في وسائل نقل الشغيلة الزراعية، ضمانا لحماية أرواح تساهم في الاقتصاد المحلي وتواجه مخاطر الطرقات بشكل يومي.


