في خطوة استراتيجية تؤكد جاذبية “المشروع الكروي المغربي”، لم ينتظر الناخب الوطني محمد وهبي طويلا للاحتفاء بجوهرته الجديدة؛ فبعد ساعات قليلة من مصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تغيير جنسيته الرياضية، تلقى الشاب ريان بونيدا، صانع ألعاب أياكس أمستردام، دعوته الأولى لتعزيز صفوف المنتخب الوطني المغربي.
وتأتي دعوة بونيدا (20 سنة)، خريج مدرسة أندرلخت البلجيكية والاسم الذي طالما سال مداد الصحافة الأوروبية حول مستقبله، كإشارة قوية من الطاقم التقني المغربي الذي يراهن على أحد أبرز المواهب الواعدة في جيله. بونيدا، الذي قاوم إغراءات “الشياطين الحمر” ببلجيكا، اختار بقلبه وقناعته الدفاع عن ألوان وطنه الأم، لينضم فورا للبعثة المغربية المتواجدة بإسبانيا، تأهبا لخوض المباراتين الوديتين أمام كل من الإكوادور والباراغواي.
ولا تقتصر ثمار العمل الدؤوب الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تحت إشراف فوزي لقجع، على ملف بونيدا وحده؛ بل كشفت المعطيات الأخيرة عن “طفرة” غير مسبوقة في استقطاب الطيور المهاجرة. ففي ظرف 13 يوما فقط، نجح المغرب في تأمين خدمات 6 مواهب شابة من طراز رفيع، اختارت طواعية تمثيل “أسود الأطلس”.
وإلى جانب بونيدا، حسم سيف الدين لزعر (جينك البلجيكي) قراره بتمثيل المغرب، بينما شهدت “المدرسة الهولندية” هجرة جماعية لأربعة مواهب فذة نحو عرين الأسود، وهم: بنيامين خضيري وسامي بوحدان (بي إس في آيندهوفن)، وأيوب ورغي (فينورد)، ووليد أغوجيل (إف سي أوتريخت).
وتؤكد هذه الموجة من الانضمامات أن المغرب بات “الخيار الأولوية” للمواهب الصاعدة المكونة في كبرى الأكاديميات الأوروبية. وتواصل النخبة الوطنية، المتوجة بلقب بطل أفريقيا، تحضيراتها في الديار الإسبانية تحت قيادة محمد وهبي، في مرحلة مفصلية تهدف لبناء جيل ذهبي قادر على مقارعة الكبار في نهائيات كأس العالم 2026.


