أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، الستار على ملف قضائي أثار الكثير من الجدل، بإدانة رجل يبلغ من العمر 70 سنة، بـ 6 سنوات سجنا نافذا، إثر تورطه في قضية تتعلق بالسرقة الموصوفة ومحاولة إرشاء عناصر القوة العمومية.
وتعود فصول الواقعة إلى تحريات دقيقة باشرتها عناصر الدرك الملكي بمركز “هشتوكة”، عقب تسجيل سلسلة من الشكايات حول سرقة المواشي بالمنطقة. وقد قاد البحث الميداني إلى ترصد المتهم السبعيني، حيث انتقلت العناصر الدركية رفقة متهم ثان (مشتري بقرة مسروقة) إلى منزله. وبمجرد استشعار المتهم لوجود السلطات، حاول الفرار مستغلا جنح الظلام، قبل أن تتم محاصرته وإيقافه مختبئا داخل حظيرة للبهائم في مشهد حبس أنفاس الحاضرين.
وأفادت محاضر الضابطة القضائية أن المتهم، الذي بدا عليه ارتباك شديد عقب مواجهته بالمتهم الثاني، حاول التملص من التهم بدعوى اعتقاده أن العناصر الأمنية “مجرمون”. ومع اشتداد الخناق عليه بالأسئلة، عمد الظنين إلى تقديم عرض مالي قدره 30 ألف درهم (3 ملايين سنتيم) كرشوة للعناصر الدركية مقابل إخلاء سبيله، وهي الواقعة التي عززت صك الاتهام ضده بجنحة الإرشاء.
وأثناء الاستماع إليه تمهيديا، صرح المتهم أنه يمتهن تجارة الأبقار بأسواق دكالة والشاوية لأزيد من 4 عقود، نافيا صلته المباشرة بعمليات السرقة. وزعم السبعيني أن الرؤوس المضبوطة بحوزته اشتراها من أغراب “دون شهود أو ضمانات” كما جرى العرف في بعض الأسواق الأسبوعية، مؤكدا بيعه بقرة للمتهم الثاني دون علمه بمصدرها الإجرامي.
ورغم محاولات الدفاع نفي القصد الجنائي، آخذت المحكمة المتهم بالمنسوب إليه في حالة اعتقال، معتبرة أن معطيات الملف والقرائن المحيطة بعملية التوقيف ومحاولة الإرشاء تؤكد تورطه في جناية السرقة الموصوفة، لتصدر في حقه حكما رادعا يضع حدا لنشاطه المشبوه الذي مس بالأمن الغدائي وممتلكات الفلاحين بالمنطقة.


