الأكثر مشاهدة

مجموعة “سيماف” المغربية تستحوذ على عملاق الإسمنت في تشاد بصفقة تتجاوز 60 مليار سنتيم

في خطوة استراتيجية تعزز الريادة الصناعية المغربية في القارة السمراء، أثمر اتفاق صناعي ضخم بين مجموعة “سيماف” (Cimaf) المغربية والدولة التشادية عن ولادة شركة “CIM-Chad”. وتأتي هذه البنية الجديدة لتتولى زمام المنشآت الصناعية والمنجمية التي كانت تستغلها سابقا الشركة الوطنية للإسمنت في تشاد (Sonacim)، مما يمثل تحولا جوهريا في خارطة قطاع البناء في البلاد.

وتندرج هذه العملية، التي تم الكشف عن تفاصيلها يوم الجمعة 13 مارس، ضمن البرنامج الاقتصادي الطموح “Chad Connexion 2030″، الرامي إلى إنعاش الجهاز الإنتاجي وتطوير البنيات التحتية الاستراتيجية في تشاد. وقد حسمت مجموعة “سيماف” المغربية الصفقة عقب إجراءات طلب عروض دولي اتسمت بالتنافسية العالية خلال الأشهر الماضية.

وبموجب الاتفاق، تسيطر مجموعة “سيماف” على 70% من رأسمال الشركة الجديدة “CIM-Chad”، فيما تحتفظ الدولة التشادية والجماعات الترابية (بالا، ليري، فيانغا، غونوغايا) بنسبة 30%.

- Ad -

وتتضمن الصفقة التزاما ماليا ضخما، حيث تم رصد 36.5 مليار فرنك إفريقي (حوالي 602.2 مليون درهم مغربي) للاستحواذ على الأداة الصناعية، تضاف إليها استثمارات مبرمجة بقيمة 12 مليار فرنك إفريقي (حوالي 198 مليون درهم) على مدى خمس سنوات لإعادة التأهيل التقني.

ويهدف المشروع إلى إعادة الروح لمجمع الإسمنت “بالا-باوري” ورفع قدراته الإنتاجية، لضمان استقرار العرض في السوق المحلية التشادية ومواكبة ورش التنمية العمرانية. وتراهن تشاد في هذا الشراكة “العامة-الخاصة” على الخبرة المغربية المشهود لها تقنيا، حيث تضع “سيماف” فرقها المؤهلة ومعرفتها العميقة بالميدان لضمان استدامة النشاط الصناعي وتحقيق الأمن الإنشائي في المنطقة.

مقالات ذات صلة