تشهد محطات الوقود عبر مختلف مدن المملكة، ابتداء من يوم الأحد 16 نونبر، زيادة جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، في حلقة أخرى من مسلسل الارتفاعات المتواصلة التي أثقلت كاهل المستهلكين خلال العامين الأخيرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى موزعي المحروقات، فإن سعر لتر الغازوال سيرتفع بـ30 سنتيما ليستقر عند حوالي 11,40 درهما، فيما سيعرف سعر لتر البنزين “سوبر سان بلوم” زيادة بـ8 سنتيمات ليبلغ نحو 13,78 درهما. وهي زيادات سيلمسها السائقون بشكل مباشر في مختلف محطات المملكة مع بداية الأسبوع.
وتأتي هذه الزيادة بعد مرور ما يزيد عن أربعة أشهر على آخر تعديل شهده السوق في فاتح يوليوز، عندما ارتفع الغازوال حينها بأكثر من 40 سنتيما ليصل إلى حوالي 11,10 درهما، فيما سجل البنزين زيادة تقارب 30 سنتيما مقتربا من 13,70 درهما. ما يجعل الارتفاعين المتتاليين مؤشرا على ضغط واضح يطبع سوق المحروقات بالمغرب.
ويرجع المهنيون هذه التطورات إلى سياق دولي متقلب، حيث ما تزال أسعار النفط تتأرجح بقوة في الأسواق العالمية، متأثرة بتوترات جيوسياسية متواصلة في منطقة الشرق الأوسط، وباضطرابات تمس سلاسل التوريد. وهي عوامل تتفاعل مباشرة مع أسعار البيع في محطات الوقود المغربية، بحكم ارتباطها الوثيق بالسوق الدولية.
وتعيد هذه الزيادات إشعال النقاش حول تكلفة الطاقة وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطن، في وقت تتوسع فيه مطالب المهنيين والمستهلكين بضرورة إيجاد حلول تخفف من تقلبات أسعار المحروقات، أو على الأقل الحد من تذبذبها المتكرر الذي أصبح يشكل هاجسا يوميا بالنسبة لعدد كبير من الأسر المغربية.


