الأكثر مشاهدة

خروقات تعميرية خطيرة تهز بوسكورة… منشآت رياضية فوق أراض محجوزة للمشاريع الجماعية

علمت آنفا نيوز من مصادر عليمة أن السلطات الإقليمية بالنواصر فتحت، خلال الأسابيع الأخيرة، ملفا ثقيلا يهم خروقات عمرانية وصفت بـ«الخطيرة» داخل النفوذ الترابي لجماعة بوسكورة، بعد رصد تشييد منشآت ومرافق رياضية من طرف منتخبين نافذين فوق أراض مصنفة ضمن التنطيق RS في وثائق التعمير الرسمية.

وتؤكد المصادر أن هذه الأراضي تصنف في تصاميم التهيئة كـ«خزانات احتياطية» غير مفتوحة للبناء، تخصصها الدولة لإنجاز مشاريع جماعية مستقبلية، ولا يسمح مطلقا بإقامة أي بنايات أو تغييرات في وضعيتها القانونية. ورغم ذلك، جرى تشييد ملاعب قرب فوق هذه العقارات بشكل يخالف الوثائق التعميرية ولا يحترم طبيعة الأراضي المحجوزة للتخطيط المستقبلي.

وباشرت المصالح التقنية التابعة لعمالة النواصر عمليات حصر دقيقة لهذه النقاط المخالِفة، تشمل تحديد هوية الفاعلين الذين يقفون وراء هذه المشاريع، والبحث في ما إذا كانت قد استخدمت تراخيص أو وثائق خارج الإطار القانوني. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن ما سجل «تجاوز سافر» لمقتضيات قانون التعمير، مع احتمال وجود استعمال غير مشروع لمسطرة الترخيص.

- Ad -

وبحسب المعطيات نفسها، فقد تدفع هذه الخروقات السلطات الإقليمية إلى اتخاذ قرارات حازمة، قد تصل إلى الهدم أو الاسترجاع القانوني للأراضي، بحكم أنها محجوزة قانونا لمشاريع عمومية مستقبلية ولا تدخل ضمن المناطق المسموح فيها بالتعمير.

وتحذر المصادر من أن السماح بهذه التجاوزات يفتح الباب أمام تفريخ البناء العشوائي ويشجع فاعلين آخرين على فرض منشآت غير قانونية فوق نفس الوعاء العقاري، ما يهدد التوازن العمراني ويربك الرؤية الترابية للمنطقة بأكملها.

وتعيش جماعة بوسكورة منذ سنوات على وقع ضغط عمراني متزايد، نتيجة توسع السكن غير المهيكل وتنامي الطلب على الأراضي، ما يجعل أي إخلال بمقتضيات التهيئة خطرا مباشرا على جودة التخطيط ومشاريع التنمية المستقبلية.

وتؤكد مصادر تقنية أن العبث بأراضي التنطيق RS قد يحرم الجماعة، مستقبلا، من مشاريع كبرى موجهة للسكان، مثل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والمساحات الخضراء والمرافق العمومية الضرورية، ما يستدعي يقظة صارمة لضمان احترام القانون وحماية الاحتياطات الترابية من الاستغلال غير المشروع.

مقالات ذات صلة