عاد الإطار البوسني وحيد خليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني المغربي السابق، لفتح واحد من أكثر الملفات إثارة للنقاش في كرة القدم الوطنية، بعدما وصف إقالته من قيادة “أسود الأطلس” قبل ثلاثة أشهر فقط من نهائيات كأس العالم 2022 بأنها “قرار ظالم” حرمه من جني ثمار عمل امتد لسنوات.
وفي حديثه ضمن بودكاست “كامبو”، أكد خليلوزيتش أنّ قيادة المنتخب إلى مونديال قطر كانت ثمرة مشروع رياضي قائم على الانضباط والجدية، قائلا: “أهلت المغرب إلى كأس العالم، لكنهم حرموني من المشاركة. هذا ظلم كبير. صنعت مجموعة قوية ومنسجمة، لكن ضغوطا خارجية وتضارب مصالح كلفتني المنصب.”
ورغم نبرته الحادة، شدد المدرب البوسني على أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه المغرب والمغاربة، معتبرا المملكة “بلدا رائعا بجماهير لا تصدق”، لكنه في المقابل أشار إلى أن القرارات الرياضية “غالبا ما تتداخل فيها السياسة والعاطفة”.
وأضاف خليلوزيتش أنه يفضل خسارة منصبه على التنازل عن مبادئه، في إشارة غير مباشرة إلى خلافه مع لاعبين بارزين في المنتخب آنذاك، من بينهم حكيم زياش ونصير مزراوي، إذ قال: “احترام القميص مقدس ولا يخضع للتفاوض.”
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أنهت ارتباطها بخليلوزيتش صيف 2022، لتسند المهمة للمدرب وليد الركراكي، الذي قاد “الأسود” نحو إنجاز تاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم.
ويرى خليلوزيتش أنه كان قادرا، هو الآخر، على قيادة المنتخب لمسار متقدم في مونديال قطر، مشيرا إلى أن فلسفته القائمة على الانضباط واحترام قواعد العمل أثبتت نجاعتها في محطات سابقة، بعدما أهل منتخبات اليابان سنة 2014 والكوت ديفوار سنة 2018 إلى كأس العالم دون أن يقودها في النهائيات.
ورغم مرور سنوات على إقالته، يبدو أن المدرب المخضرم ما يزال يعتبر تلك المرحلة محطة غير مكتملة في مساره، بعدما رحل عن المنتخب وهو مقتنع بأنه ترك وراءه “مشروعا جاهزا” لم يمنح فرصة استكماله.


