الأكثر مشاهدة

“الرئيس الإسرائيلي يصف المغرب بـ’منارة التسامح’ ويؤكد: القرار الأممي انتصار لـ’الشراكة الاستراتيجية’

في رسالة وصفت بأنها تحمل إشارات سياسية قوية، عبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن إشادته بما اعتبره “تقدما دبلوماسيا كبيرا” للمغرب عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار الذي يدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي كقاعدة جدية وذات مصداقية لحل النزاع حول الصحراء.

الرسالة، التي كشف عنها مكتب الرئاسة الإسرائيلية يوم 16 نونبر، وصفت القرار الأممي بأنه “نجاح دبلوماسي قوي” وخطوة مهمة في اتجاه إيجاد حل سياسي دائم لهذا الملف الذي يشكل أحد أبرز محاور السياسة الخارجية للمملكة.

وأشار هرتسوغ إلى أن إسرائيل كانت من أوائل الدول التي أعلنت في يوليوز 2023 اعترافها الكامل بسيادة المغرب على الصحراء، مؤكدا أن الزخم الدولي الأخير من شأنه أن يدفع مزيدا من الدول إلى اتخاذ مواقف مماثلة.

- Ad -

وتزامن إرسال الرسالة مع 6 نونبر، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وهي محطة تحمل رمزية وطنية كبيرة لدى المغاربة، ما أضفى على الرسالة بعدا سياسيا إضافيا.

وفي مضمون الرسالة، وجه الرئيس الإسرائيلي تحياته الحارة إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي، مشيدا بما اعتبره مرحلة ازدهار واستقرار تحت القيادة الملكية. كما توقف عند الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع المغرب وإسرائيل، خاصة مع وجود جالية مغربية واسعة داخل الأراضي الإسرائيلية.

ووصف هرتسوغ المغرب بأنه “منارة للتسامح والتعايش” في المنطقة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين، منذ استئنافها رسميا سنة 2020، تحولت إلى شراكة استراتيجية تمتد آفاقها نحو تعاون إقليمي أوسع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما أعرب عن ثقته في أن علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وإسرائيل ستواصل تطورها خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في توسيع ما سماه “دائرة السلام” في المنطقة.

وجاءت هذه الرسالة بعد أيام قليلة من تهنئة مماثلة وجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للملك محمد السادس، واصفا ما تحقق بأنه “انتصار لدبلوماسية مغربية حاسمة”.

وتأتي هذه المواقف المتتالية في ظرفية تعرف فيها الدبلوماسية المغربية زخما متصاعدا على الساحة الدولية بخصوص ملف الصحراء، مع تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر واقعية لتسوية النزاع.

مقالات ذات صلة