الأكثر مشاهدة

من التشهير إلى الإيحاءات الجنسية… تفاصيل صادمة تخرج من قلب فاس في قضية نعيمة البدوية

في تطور جديد يعكس تنامي ظاهرة استغلال المنصات الرقمية في الإساءة للأفراد، أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، الأربعاء، ثلاثة أشخاص على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، من بينهم اليوتوبوز المعروفة بلقب “مي نعيمة”، وذلك بعد تورطهم في بث وتوزيع محتويات مخلة بالحياء العام والتشهير بعامل مغربي مقيم بفرنسا.

القضية انفجرت عقب شكاية تقدّم بها الضحية، كشف فيها عن استهدافه المتكرر عبر قنوات منافسة على “يوتيوب”، حيث كانت زوجته تتعرض لحملات سب وقذف بهدف جلب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية. هذا الاتهام دفع النيابة العامة إلى متابعة المشتبه فيهم بتهم ثقيلة، بينها الإخلال العلني بالحياء، نشر صور وأقوال بقصد التشهير، نسب أمور شائنة، والسبّ والقذف.

مصادر مطلعة أكدت لـ“آنفا نيوز” أن أحد المتهمين قام بتصوير سيارة الضحية أثناء ركنها قرب منزله، قبل إرسال الفيديو إلى “مي نعيمة”، التي بادرت إلى نشره على قناتها المسماة “مي نعيمة البدوية”، وأرفقته بعبارات مهينة من قبيل: “مثلي… عديم الرجولة”، في تجاوز صريح للقانون ولأخلاقيات المحتوى الرقمي.

- Ad -

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ عمد المتهمان الآخران، “رجاء.م” و“منعم.ا”، إلى بث مباشر على منصتيهما، وجها خلاله للضحية وابلا من الاتهامات المتعلقة بميولاته الجنسية وقدرته على العلاقة الحميمية بزوجته، في محتوى وصفته السلطات بأنه “خادش للحياء ومسيء للحياة الخاصة”.

وتعقد الملف أكثر بعد كشف الضحية أن أحد المتورطين سبق له أن بث ليلة زفافه بشكل مباشر، مع إيحاءات جنسية واضحة تجاه زوجته، في محاولة مكشوفة لجذب المشاهدين ورفع عدد المتابعين بغرض الربح السريع، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء.

زوجة الضحية بدورها تقدمت بشكاية لدى الدرك الملكي ببنسودة، نظرا لإقامتهما ضمن نفوذها الترابي، الأمر الذي فتح الباب أمام تحقيق موسع لتحديد المسؤوليات وترتيب المتابعات القانونية اللازمة.

القضية تلقى اليوم بظلال كثيفة على ممارسات بعض صانعي المحتوى، الذين أصبحوا يستغلون المنصات الرقمية للتشهير بالأفراد والتربح من معاناتهم، في غياب حس مهني أو التزام أخلاقي. وتنتظر الرأي العام فصول المحاكمة، وما إن كانت ستشكل رادعا لهذه الممارسات التي تتوسع يوما بعد يوم.

مقالات ذات صلة