في تطور جديد يعكس تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي بالمغرب، أوقفت عناصر الأمن الوطني بمدينة طنجة، مساء أمس، صانع المحتوى المعروف بلقب “مولينكس”، وذلك بناء على برقية بحث وطنية صادرة في حقه ضمن ملف قضائي مفتوح لدى الجهات المختصة.
وبحسب مصادر أمنية متطابقة، فقد تم وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، بهدف تعميق التحقيق معه ومواجهته بالاتهامات الموجهة إليه، في انتظار إحالة نتائج البحث الأولي على القضاء للبت في المنسوب إليه.
ويرجح أن يكون توقيف “مولينكس” مرتبطا بالتطورات المتسارعة للقضية المثيرة للجدل التي يتابع فيها التيكتوكر آدم بنشقرون ووالدته، وهي القضية التي أشعلت نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، بالنظر إلى خطورة التهم وطبيعة الوقائع المرتبطة بها.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أمرت بإيداع والدة بنشقرون السجن المحلي للنساء بأصيلة، بعد جلسة تحقيق امتدت لأزيد من ثلاث ساعات، واجهها خلالها قاضي التحقيق بمجموعة من الأدلة والوثائق. ويتضمن صك الاتهام الموجه إليها تهمًا ثقيلة، من بينها:
جناية الاتجار في البشر عبر الاستغلال الجنسي ودعارة الغير، إنتاج وبيع وحيازة محتوى إباحي يستهدف الأطفال، الاستغلال عبر مواد رقمية، التشهير ونشر ادعاءات كاذبة، الإخلال العلني بالحياء والسب والقذف والعنف.
ومن المنتظر أن تستأنف جلسات التحقيق في 25 من الشهر الجاري، مع اللجوء لخبرات تقنية إضافية لتعميق فهم الملابسات.
أما ابنها آدم بنشقرون فقد أحيل ملفه بشكل منفصل على وكيل الملك بابتدائية طنجة في حالة اعتقال، حيث يواجه بدوره تهما تتعلق بـالشذوذ الجنسي والإخلال العلني بالحياء، إلى جانب إنتاج وتوزيع محتوى إباحي عبر الوسائط الرقمية.
ويأتي توقيف “مولينكس” في سياق حملة قضائية وأمنية موسعة تستهدف ضبط الممارسات الرقمية، خصوصا تلك التي تستغل فيها المنصات الإلكترونية لنشر محتويات مخلة أو مرتبطة باستغلال القاصرين. وتتابع فعاليات حقوقية وقانونية والرأي العام هذه التطورات باهتمام كبير، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تفاصيل جديدة قد تعيد تشكيل المشهد الرقمي بالمغرب.


