في قضية أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الأمنية بالعاصمة، تمكنت مصالح الأمن الوطني بالرباط، خلال الأسبوع الجاري، من توقيف مهاجر غير نظامي يحمل الجنسية السودانية، بعد تورطه في سلسلة من السرقات الدقيقة التي استهدفت فيلات راقية بكل من الهرهورة وتمارة الشاطئ، من بينها إقامة تعود إلى شخصية سامية. وقد تقرر إيداعه سجن تامسنا بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط.
وبحسب معطيات أمنية موثوقة، فإن المشتبه فيه كان يعتمد أسلوبا احترافيا في اقتحام الفيلات، مستغلا النوافذ الجانبية للولوج واستهداف مبالغ مالية وأجهزة إلكترونية متطورة. وتشير التحقيقات إلى أنه نفذ عدة عمليات متتابعة طالت منازل رجال أعمال وشخصيات بارزة بالمنطقة، دون أن يترك أثرا يسهل مهمة المحققين.
التحقيقات تسارعت بعد سرقته محفظة مالية من داخل فيلا بتمارة الشاطئ تخص شخصية معروفة، قبل أن يلوذ بالفرار. واتضح فيما بعد أنه استولى خلال عملياته الأخرى على أجهزة لوحية وإلكترونية قام ببيع بعضها بمدينة سلا، وهو ما قاد الشرطة إلى أحد المقتنين الذي أدلى بصورة التقطها خلسة للمشتبه فيه لحظة إتمام عملية البيع، وهي الصورة التي شكلت الاختراق الأمني الذي مكن الضابطة القضائية من تحديد هويته.
ووفق المصدر ذاته، فقد جرى توقيفه أثناء محاولته مغادرة التراب الوطني عبر باب سبتة المحتلة بعد عودته من أكادير، ليتم ترحيله إلى الهرهورة ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار تعميق البحث حول كافة العمليات المنسوبة إليه واستجلاء جميع الارتباطات المحتملة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول نشاط شبكات السرقة بالضواحي الراقية للعاصمة، وحول الحاجة إلى تقوية آليات المراقبة داخل الأحياء السكنية الخاصة، خاصة بعد تكرار مثل هذه الاختراقات خلال الأشهر الماضية.


