أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، حكما قضائيا ضد مغني الراب المعروف بلقب “رائد”، يقضي بشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، وذلك على خلفية دعمه لمظاهرات جيل زد التي اجتاحت العاصمة الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.
وكانت النيابة العامة قد قررت، بتاريخ 1 أكتوبر 2025، متابعة الرابور في حالة سراح، بعد وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية يومي 29 و30 شتنبر في إطار البحث التمهيدي. وقد وجهت له تهم التجمهر غير المسلح بدون ترخيص، والتحريض على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة الوسائل الإلكترونية، على خلفية احتجاجات سلمية شارك فيها شباب جيل زد في ساحة السراغنة والمناطق المحيطة.
مصادر مطلعة أفادت بأن رائد جرى توقيفه مباشرة بعد مغادرته أحد المقاهي القريبة من مكان الاحتجاجات، قبل أن يفرج عنه مؤقتا، ثم يستدعى مجددا ليواجه متابعة قضائية. ويعتبر هذا الحكم الأول من نوعه الذي يستهدف فنانا مغربيا على خلفية دعمه للحراك الشبابي، ما أثار اهتمام الرأي العام وأعاد النقاش حول حرية التعبير ومشاركة الفنانين في الاحتجاجات.
ويعكس هذا الحكم التوازن الذي تسعى إليه السلطات القضائية بين ضمان النظام العام واحترام الحقوق والحريات الفردية، في ظل تصاعد دور وسائل التواصل الاجتماعي في التعبير عن المطالب الاجتماعية والسياسية، خصوصا بين الأجيال الشابة.


