الأكثر مشاهدة

دروس سرية وتكوين مواز.. كيف يحضر ولي العهد لقيادة المغرب؟

في خطوة تعكس مسارا أكاديميا استثنائيا داخل الجيل الجديد من القيادة المغربية، يستعد ولي العهد الأمير مولاي الحسن لافتتاح فصل جديد في رحلته التعليمية، عبر التحضير لإعداد رسالة الدكتوراه في مجال العلاقات الدولية والعلوم الجيواستراتيجية. هذا التوجه يأتي بعد أن راكم تجربة متميزة في سلك الماستر بكلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

وحسب ما نشرته أسبوعية “الأيام”، فقد ظلت تساؤلات عديدة ترافق المسار الدراسي لولي العهد، سواء حول طبيعة الطلبة الذين يرافقونه في فصول الدراسة، أو معايير اختيارهم، أو حتى طبيعة الدروس التي يتلقاها ضمن تكوينه الأكاديمي، وما إذا كان يخضع لنفس المواد والامتحانات التي يجتازها زملاؤه. كما امتدت الأسئلة إلى هوية الأساتذة المسؤولين عن التأطير البيداغوجي والبحث العلمي في مساره الجامعي.

داخل مدرجات الكلية، تشير المعطيات إلى أن الأمير مولاي الحسن يتابع الدروس نفسها ويلتزم بنفس التقييمات التي يخضع لها باقي الطلبة، وهو ما يمنح حضوره بعدا رمزيا قويا يعكس صورة الطالب المجتهد الذي لا يميزه عن زملائه سوى مسؤولياته المستقبلية. غير أن مصادر “الأيام” أوضحت أن مسار ولي العهد لا يقتصر على هذا التكوين الأكاديمي فقط، إذ يحظى بتكوين مواز أكثر عمقا يشمل محاضرات خاصة يقدمها أساتذة مرموقون وخبراء دوليون في قضايا الحوكمة والدبلوماسية.

- Ad -

ويشمل هذا التكوين الموازي ورشات مغلقة حول البروتوكول الدولي، التفاوض، الأمن الاستراتيجي، والعلاقات الجيوسياسية، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات سياسية واقتصادية داخل المغرب وخارجه. كما يتضمن مواد خاصة لا يتلقاها باقي الطلبة، من بينها تاريخ المؤسسة الملكية، والدبلوماسية الملكية المغربية، والملفات الاستراتيجية الكبرى للدولة، مثل الصحراء، إفريقيا، الطاقة، والمناخ.

وتبرز هذه المقاربة المزدوجة—بين التعليم الجامعي العادي والتكوين الموازي—فلسفة واضحة لدى المؤسسة الملكية، تقوم على تمكين ولي العهد من خوض تجربة طلابية طبيعية داخل الجامعة، مع ضمان حصوله في الوقت نفسه على تكوين استراتيجي رفيع يهيئه لتحمل مسؤوليات قيادة الدولة مستقبلا.

مقالات ذات صلة