في جلسة برلمانية مشحونة هذا الثلاثاء 25 نونبر، وضع رئيس الحكومة حدا لسيل من التخمينات التي اجتاحت مواقع التواصل حول إمكانية ارتفاع سعر قنينة الغاز. وبلهجة حاسمة، أكد أن أي زيادة جديدة لن تطبق، رغم دخول الرفع من الدعم الاجتماعي المباشر حيز التنفيذ طبقا للمرسوم الحكومي.
هذا الإعلان جاء في سياق انتقال المغرب إلى مرحلة جديدة من ورش الحماية الاجتماعية، حيث جرى خلال 2024 تفعيل مبدأ التعويض المباشر بدل دعم المواد الأساسية، من خلال إعادة توجيه ميزانية صندوق المقاصة نحو دعم الأسر بشكل مباشر.
وكانت الخطة الحكومية قد نصّت على رفع تدريجي لسعر قنينة الغاز بوتيرة 10 دراهم كل سنة، وفق الجدولة التالية:
– من 40 إلى 50 درهما في 2024،
– من 50 إلى 60 درهما في 2025،
– ثم إلى 70 درهما في 2026.
وقد تم بالفعل تطبيق الزيادة الأولى في ماي 2024، غير أن الزيادة الثانية لم ترَ النور. واليوم، يعلن رئيس الحكومة رسميا أنها لن تطبق إطلاقا.
وبذلك، يظل سعر قنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراما مستقرا في حدود 50 درهما، بينما تبقى قنينة 3 كيلوغرامات في 12,5 درهما، دون أي تغيير خلال 2025.
هذا القرار يفتح الباب لتساؤلات واسعة داخل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية حول كيفية موازنة كلفة برنامج الدعم المباشر مع استمرار تجميد تحرير الغاز، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العمومية. كما يضع الحكومة أمام امتحان تدبير مرحلة دقيقة يتداخل فيها الاجتماعي بالاقتصادي، ويترقب خلالها المواطن أي مستجد يمس جيبه بشكل مباشر.


