الأكثر مشاهدة

صدمة وسط سائقي الطاكسيات بالدار البيضاء: شرط جديد يقطع أرزاق المئات

تعيش عمالات الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة على وقع توتر غير مسبوق داخل صفوف سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، بعد شروع السلطات المحلية في تفعيل شروط جديدة لتجديد “رخصة الثقة”، وعلى رأسها ضرورة أن يكون عنوان السكن مطابقا للمنطقة الترابية التي تصدر عنها الرخصة.

هذا الشرط، الذي لم يكن مطبقا سابقا بهذه الصرامة، باغت عشرات السائقين الذين فوجئوا برفض ملفاتهم عند تقديمها، بدعوى أن عناوينهم الحالية لا تتطابق مع تلك المسجلة في الوثائق القديمة. وضع وصف من طرف المهنيين بأنه ضربة موجعة لفئة واسعة غيرت مقر سكنها لأسباب اجتماعية أو مهنية، دون أن تتوقع أن تتحول خطوة بسيطة من حياتها الخاصة إلى عائق يهدد مصدر رزقها.

عدد من السائقين عبروا عن استيائهم من هذا الإجراء “المفاجئ”، مؤكدين أنه لم يسبقه أي إشعار أو فترة انتقالية تسمح لهم بتسوية أوضاعهم، الأمر الذي جعل مئات الأسر مهددة بفقدان دخلها الرئيسي في ظرفية اقتصادية صعبة.

- Ad -

على المستوى المهني، يرى متابعون للقطاع أن اشتراط عنوان السكن بهذه الصيغة الصارمة لا يمس بكفاءة السائق ولا يؤثر على جودة خدمته، بل يفتح الباب أمام اضطرابات جديدة داخل قطاع يعاني أصلا من الهشاشة. كما يعتبرون أن كل خلل أو تضييق داخل النظام التقليدي يصب في مصلحة النقل عبر التطبيقات الذكية، التي تتوسع باستمرار مستفيدة من أي فراغ تنظيمي.

وتحذر فعاليات مهنية من أن السائقين اليوم أمام تحديات أكبر من قدرتهم على التحمل، في ظل ارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع المردودية، معتبرة أن القرار الجديد “إضافة تعجيزية” لا تخدم استقرار القطاع.

أمام هذا الوضع، يطالب السائقون وزارة الداخلية وولاية جهة الدار البيضاء–سطات بفتح باب الحوار لإعادة النظر في هذا الشرط، والبحث عن صيغة متوازنة تضمن تجديد الرخص دون خلق قيود جديدة غير مبررة. ويؤكد مهنيون أن معالجة هذا الملف تستدعي مراعاة الواقع الاجتماعي للسائقين بقدر مراعاة البعد التنظيمي، حتى لا يتحول الإجراء إلى شرارة لأزمة أعمق قد تزيد من الفوضى وتكبد القطاع خسائر إضافية.

مقالات ذات صلة