تتواصل فصول التوتر داخل عدد من الإقامات السكنية بالدار البيضاء، بعد أن خرج مواطنون إلى العلن لعرض ما وصفوه بـ“المعاناة اليومية” مع مشروع سكني لم يرق إلى أدنى المواصفات المعلن عنها. فحسب شهاداتهم، فإن شققا تابعة لشركة عقارية معروفة بمدينة الدار البيضاء، وعلى رأسها إقامة “كاغل طانهاوس 2” بحي الصخور السوداء، بيعت على أساس أنها سكن راق، قبل أن يكتشف المستفيدون أن الواقع مختلف تماما عما وعدوا به.
سكن “راقي” بلا مصعد ولا نظافة
المتضررون يؤكدون أن تصميم الشقق لا يصل حتى إلى مستوى السكن الاقتصادي، في وقت تغيب فيه أبسط شروط العيش الكريم، من بينها غياب المصعد وافتقار الإقامة للنظافة، إضافة إلى انعدام الكابل الأرضي الذي يفترض أن يحمي الساكنة من مخاطر الصعقات الكهربائية.
ورغم أن عددا منهم أدى ثمن الشقق كاملا، إلا أنهم لا يتوفرون على شهادات الملكية، بل إن بعضهم يملك فقط وصولات أداء بدون وعد بيع رسمي. فيما لم يوقع مالك المشروع أي عقد بيع شخصيا، إذ تمت جميع التوقيعات عبر وسطاء يشتغلون معه، حسب تصريحاتهم.
ويؤكد المواطنون أن وعودا كثيرة قدمت لهم بداية المشروع، لكنها ظلت حبرا على ورق. ومع ارتفاع الاحتجاجات، تحولت الوعود – يقول المتضررون – إلى تهديد غير مباشر بأن كل من يرفع صوته سيبقى ملفه عالقا “إلى أجل غير مسمى”.
أحد هؤلاء أكد أنه اقتنى شقته سنة 2019، وآخرون منذ 2020، بينما دفعت سيدة حوالي 70 مليون سنتيم سنة 2023 مقابل شقة تقول إنها غير صالحة للسكن بسبب غياب الشروط الأساسية.
وفي حالة أخرى، روى مواطن أن ابنه اشترى شقة بإقامة “شنغاي” بحي لاجيروند بقيمة 69 مليون سنتيم، بعدما دفع منها 62 مليون سنتيم، لكنه ما يزال دون شهادة ملكية إلى اليوم.
مطالب بالتدخل العاجل
المتضررون يناشدون مختلف السلطات، من القائد إلى العامل وصولا إلى العمدة ووالي الجهة، لوضع حد لما وصفوه بـ“الفوضى العقارية” وحماية حقوق الأسر التي ترى أن أموالها مهددة بالضياع.
ويرى المحتجون أن معالجة هذا الملف مسؤولية مشتركة بين السلطات والجهات الرقابية، لضمان احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.


