لم يكد الصباح يطل على الدار البيضاء، حتى دخل الخط الثالث لترامواي المدينة في حالة اضطراب واسعة أربكت حركة التنقل على واحد من أهم المحاور الطرقية بالعاصمة الاقتصادية. حادث اصطدام قوي وقع على مستوى شارع محمد السادس، حين ارتطمت قاطرة ترامواي بشاحنة كبيرة مخصصة لجمع النفايات قرب سوق البياضة، في الاتجاه المؤدي إلى درب غلف، ليتحول المقطع الحيوي إلى نقطة اختناق مفاجئة.
الصور المتداولة تظهر حجم الصدمة التي تعرضت لها مقدمة الترامواي، حيث تطاير الزجاج الأمامي وانفصل جزء من الهيكل بشكل واضح، بينما بدت الشاحنة بدورها متضررة بقوة. هذا الاصطدام أدى إلى توقف الخط بالكامل في تلك المنطقة، ودفع مئات الركاب إلى تغيير وجهاتهم أو البحث عن وسائل بديلة في ساعة الذروة الصباحية.
وفي أول تعليق رسمي، أعلنت شركة كازا ترامواي أن حركة السير على الخط الثالث أصبحت مؤقتا محصورة بين محطتي حي الوحدة (النهاية) ودرب الطلبة، في انتظار إخلاء المسار وعودة الفرق التقنية لتأمين الموقع وإصلاح الأضرار. ومع ذلك، لم يكن هذا الاضطراب الوحيد خلال الساعات نفسها.
ففي تدوينة أخرى منفصلة، أوضحت الشركة أن عطلا تقنيا لحافلة قرب محطة إدريس العلام تسبب هو الآخر في تقييد الحركة على مقطع آخر من الخط، وتحديدا بين حديقة أليسكو والميناء (النهاية)، مما ضاعف من حدة الارتباك وشل التنقل في أكثر من نقطة داخل المدينة.
الحادث وما رافقه من أعطال متزامنة خلفا حالة ارتباك واسعة في صفوف البيضاويين، خصوصا مع اعتماد عدد كبير منهم على شبكة الترامواي في تنقلاتهم اليومية. وبين ازدحام المحطات وتعطل المسارات، وجد كثير من الركاب أنفسهم مضطرين لتغيير محطاتهم أو اللجوء إلى سيارات الأجرة والحافلات، في صباح ازدادت فيه فوضى المدينة فوضى إضافية.


