في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، عزمه وقف الهجرة بشكل دائم من جميع “دول العالم الثالث”، وذلك بعد يوم واحد من حادث إطلاق نار نفذه مواطن أفغاني ضد عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.
ترامب نشر موقفه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الهدف من هذا التوجه هو “السماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل”، وفق تعبيره. ولم يكتفِ الرئيس الأميركي بهذا الإعلان الصارم، بل لوح أيضا بإلغاء “ملايين” من الطلبات التي منحت خلال فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن، متعهداً بترحيل “أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية”.
وفي سياق التصعيد نفسه، شدد ترامب على أنه يعتزم وضع حد نهائي لكل المساعدات الفدرالية الموجهة لغير المواطنين الأميركيين، مع ترحيل أي أجنبي يشكل خطرا أمنيا أو “لا ينسجم مع الحضارة الغربية”، على حد وصفه. منشوره الذي حمل لهجة حادة اختتم بتهنئة الأميركيين بعيد الشكر، في مفارقة أثارت الكثير من التعليقات عبر المنصات الرقمية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل سياسة أكثر تشددا تجاه الهجرة خلال ولايته الرئاسية الثانية، التي تميزت—حسب تعبيره—بحملات واسعة لترحيل المهاجرين غير النظاميين، بهدف تحقيق “انخفاض كبير في أعداد السكان غير القانونيين والمخلين بالنظام”.
وجاء رد الفعل هذا مباشرة بعد إعلان وفاة سارة بيكستروم، إحدى عنصرَي الحرس الوطني اللذين تعرضا للهجوم قرب البيت الأبيض، بينما لا يزال الجندي الآخر يصارع من أجل حياته. وعلى خلفية الحادث، أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستستعرض وضع الإقامة الدائمة لمهاجرين ينحدرون من 19 دولة، من بينها أفغانستان وهايتي وإيران وفنزويلا.
وبين من يرى قرارات ترامب استجابة أمنية صارمة، ومن يعتبرها تصعيدا غير مسبوق في ملف الهجرة، يبقى النقاش محتدما حول مستقبل سياسات الولايات المتحدة في هذا المجال، خاصة بعد هذا التحول المفاجئ الذي أعقب حادث واشنطن.


