الأكثر مشاهدة

في عصر الذكاء الاصطناعي.. شابة تضطر لـ “إثبات جنسها” للحصول على عقد ازديادها

في عصر تعلن فيه الحكومات عن “الرقمنة والذكاء الاصطناعي” كحل لكل مشكلات الإدارة، تبدو بعض مقاطعات العاصمة وكأنها ما زالت تعمل بأقلام الريشة والأختام المبتورة. شابة من الرباط، حاولت صباح أحد أيام الأسبوع الحصول على نسخة من عقد ازديادها بمقاطعة حسان، لتصطدم بمفارقة لا تقل غرابة عن سيناريوهات الأفلام: الموظفون… لا يعرفون إن كانت هذه الشابة ذكرا أم أنثى!

رد الموظفون كان نموذجا للبيروقراطية المبتكرة: “توجهي إلى مستشفى إبن سينا للحصول على ورقة الولادة الأصلية، ثم احمليها إلى المحكمة المختصة لتحديد جنسك رسميا، وبعدها عودي إلينا لنصدر لك عقد الولادة”. باختصار، للحصول على ورقة تثبت أنك ولدت، قد تحتاج إلى مسار قضائي يستغرق أسابيع وربما أشهر!

الواقعة أثارت موجة من التعليقات الساخرة والغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شبه بعض النشطاء الأمر بـ”رحلة البحث عن الإلهام الرقمي في إدارة حجرية”، بينما طالب آخرون بمراجعة سجلات الحالة المدنية وتحديثها بما يتماشى مع عصر الذكاء الاصطناعي.

- Ad -

يبدو أن التحول الرقمي في الإدارة المغربية يحتاج إلى أكثر من برامج وأجهزة حديثة؛ يحتاج إلى إدراك أن الورق والقوانين القديمة لا يمكنها وحدها مواجهة متطلبات المواطنين في القرن الواحد والعشرين.

وبينما يواصل الموظفون تنفيذ بروتوكولات لا يفهمها حتى هم، يبقى السؤال مطروحا: هل الذكاء الاصطناعي سيحل محل الموظف عاجز التفكير، أم أنه سيكتشف أن بعض الإجراءات أبسط من أن تحتاج إلى محكمة؟

مقالات ذات صلة