استيقظت مدينة طنجة، صباح اليوم السبت، على وقع فاجعة جديدة هزت منطقة العوامة، بعدما تحول شارع القدس قرب “المارشي القديم” إلى مسرح لحادثة سير مروعة جرت أطوارها حوالي الخامسة فجرا. فبينما كانت سيدة في طريقها إلى مقر عملها، باغتتها شاحنة مسرعة وصدمتها بقوة، قبل أن يواصل السائق طريقه دون أن يكلف نفسه عناء التوقف.
شهود عيان أكدوا أن الضربة كانت قوية للغاية، وأن الضحية سقطت أرضا في حالة حرجة، قبل أن تفارق الحياة فورا جراء إصابة بليغة على مستوى الرأس. مشهد الصدمة جعل سكان الحي الذين صادفوا الحادث يقفون عاجزين أمام قسوة اللحظة، فيما استنكر كثيرون هروب السائق بدل محاولة إنقاذ حياة امرأة كانت فقط تتهيأ لبدء يوم عملها.
عناصر الوقاية المدنية حضرت بسرعة إلى المكان، حيث جرى نقل جثمان الراحلة إلى مستودع الأموات التابع لمستشفى الدوق دو طوفار. بالتوازي، فتحت المصالح الأمنية تحقيقا عاجلا من أجل تحديد هوية السائق الفار، وكشف الملابسات الحقيقية لهذا الحادث الذي أعاد إلى الواجهة أسئلة كثيرة حول سلامة المرور والمسؤولية والردع.
وتبين لاحقا أن الضحية تعمل عاملة نظافة بمقهى قريب من موقع الحادث، وكانت في طريقها إلى دوامها الصباحي حين انتهت حياتها بشكل مأساوي، تاركة وراءها حسرة كبيرة وسؤالا ملحا:
إلى متى تستمر شوارع طنجة في حصد أرواح الأبرياء بلا هوادة؟


