عاشت مدينة الفنيدق، مساء السبت، واحدة من أقسى لحظات الصدمة الجماعية بعد حادث مروع حول مركز المدينة إلى مسرح لفوضى غير مسبوقة. فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الحادث الذي وقع إثر اصطدام شاحنة ضخمة محملة بمواد البناء ببنايتين، إلى ستة قتلى بعد انتشال جثتين إضافيتين من تحت الأنقاض، فيما أصيب ما لا يقل عن ثمانية أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة وفق حصيلة أولية.
الحادث الذي دوى صداه داخل المدينة وخارجها، وقع عندما ارتطمت الشاحنة ببناية أولى تضم مقهى وشققا سكنية، قبل أن تواصل اندفاعها نحو بناية ثانية تحتوي على محلات تجارية وفندقا غير مصنف، ما أدى إلى اندلاع النيران وتصدّع أجزاء كبيرة من الهيكلين المتضررين.
السلطات المحلية، مدعومة بالمصالح الأمنية والوقاية المدنية، تحركت بسرعة فور إشعارها بالواقعة، حيث باشرت عمليات الإخماد والإنقاذ وانتشال الضحايا، قبل نقل المصابين إلى مستشفى الحسن الثاني بالفنيدق لتلقي الإسعافات الضرورية.
ولم تقتصر تداعيات الحادث على الخسائر البشرية، إذ خلف أيضا أضرارا مادية جسيمة بالبنايات المستهدفة، إضافة إلى تضرر سبع سيارات كانت مركونة بجانب الطريق وقت الاصطدام، مما يعكس حجم القوة التي اندفعت بها الشاحنة في لحظات الرعب تلك.
ومباشرة بعد السيطرة على الوضع، فتحت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية التي قادت إلى هذا الاصطدام المحزن، وسط تساؤلات واسعة من سكان المدينة حول أسباب وقوع حادث بهذه الضخامة داخل مركز حضري مكتظ.


