دخلت السلطات العمالية بمختلف عمالات ومقاطعات مدينة الدار البيضاء في حالة استنفار قصوى، بعد موجة تساقطات مطرية غزيرة شهدتها العاصمة الاقتصادية خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى كشف المنازل والبنايات الآيلة للسقوط في أحياء عتيقة وهامشية.
وأفادت مصادر مطلعة لجريدة “آنفا نيوز” أن توجيهات صارمة صدرت لأقسام التعمير وباقي المصالح المعنية، من أجل تكثيف عمليات المراقبة وإحصاء المنازل المتصدعة، تحسبًا لأي انهيارات قد تشكل خطورة على أرواح السكان والمارة.
ووفق ذات المصادر، باشرت لجان مختلطة، تضم ممثلين عن السلطات المحلية وأقسام التعمير وأقسام تدبير المنازل المهددة بالانهيار، جولات ميدانية لتقييم الوضعية الحقيقية للبنايات القديمة، بعد توصل الجهات المعنية بشكايات عديدة من المواطنين بشأن تصدعات وتشققات في منازلهم وواجهات المباني.
وتمت معاينة عدد من المنازل المتضررة وتحرير محاضر تقنية، تم رفعها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات القانونية والإدارية اللازمة، بما في ذلك تفعيل إجراءات الإفراغ لمنع وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، فضلا عن منع إعادة السكن أو الاستغلال غير القانوني للمباني التي تم إفراغها.
وأكدت المصادر أن السلطات المعنية تعتمد مقاربة استباقية، من خلال إعداد مخططات طوارئ وسيناريوهات تدخل سريع، خصوصًا في ظل استمرار الاضطرابات الجوية، لضمان سلامة السكان وحماية الممتلكات.
وتأتي هذه التحركات في سياق اهتمام متزايد بالبيئة العمرانية بالدار البيضاء، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد البنايات القديمة والمهملة، والتي لم تعد تحتمل تقادم الزمن أو الإهمال المتراكم في صيانتها.


