الأكثر مشاهدة

الأرض ترتج بين الحسيمة والناظور.. تفاصيل الزلزال الذي أيقظ السكان قبل الشروق

عاد الارتجاج الصامت ليوقظ سكان شمال المملكة، بعدما سجل المعهد الجغرافي الوطني الإسباني عند الساعة 7:05 من صباح اليوم الثلاثاء 9 دجنبر، هزة أرضية بلغت 3.7 درجات قبالة سواحل الريف، في منطقة بحر البوران التي لا تهدأ جيولوجيا منذ سنوات. الهزة، وإن كانت قوتها متوسطة، إلا أن عمقها السطحي الذي بلغ صفرا كيلومترا جعلها محسوسة بوضوح في الحسيمة والناظور والدريوش، إضافة إلى مدينة مليلية المحتلة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقع مركز الزلزال على بعد 35 كيلومترا فقط شمال شرق الحسيمة، في نطاق تكتوني يوصف بأنه من أكثر المناطق حساسية بفعل التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوراسية. هذا العمق السطحي، الذي يعد علامة على نشاط قريب جدا من القشرة الأرضية، هو ما جعل عددا من المواطنين يؤكدون شعورهم باهتزاز خفيف خلال الدقائق الأولى من الصباح.

وعلى الرغم من اتساع نطاق الإحساس بالهزة، لم تسجل أي خسائر مادية أو بشرية في المدن المغربية، وهو ما ينسجم مع طبيعة هذه الارتجاجات المتكررة التي يعرفها بحر البوران بين الفينة والأخرى.

- Ad -

في الضفة الشمالية، تم تسجيل مركز الزلزال على بعد 150 كيلومترا جنوب شرق مدينة مالقة الإسبانية، حيث أفاد بعض السكان القريبين من الساحل بأنهم شعروا أيضا باهتزاز خفيف، دون أن يخلف أي أثر أو يثير حالة طوارئ.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة نشاطات زلزالية مستمرة تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مما يعيد إلى الواجهة النقاش حول طبيعة التحركات التكتونية الجارية تحت البحر. فبحسب الخبراء، فإن خط التماس بين الصفيحة الإفريقية ونظيرتها الأوراسية يفسر تسجيل هزات متوسطة بين الحين والآخر، دون أن يعني ذلك وجود خطر مباشر.

وإلى غاية اللحظة، تواصل المراكز الجيولوجية رصد الوضع بشكل دقيق، فيما ينصح السكان بالحفاظ على الهدوء ومتابعة التوصيات الرسمية في حال تكررت الهزات خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة